فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 78

النوعُ التاسعُ والثلاثونَ: معرفةُ الْمَلاحنِ والألغازِ وفُتْيَا فقيهِ العربِ، والثلاثةُ متقارِبَةٌ، وفي النوعِ ثلاثةُ فصولْ:

الفصلُ الأوَّلُ: في الْمَلاحِنِ

مَلاحِنُ تُقصَدُ للتَّوْرِيَةِ كذاكَ قدْ تُقْصَدُ للتَّعْمِيَةِ

واللَّحْنُ قيلَ فِطنةٌ قُلْ أَلْحَنَا بِحُجَّةِ قالَ النبيُّ أَفْطِنَا

وأصلُ لَحْنٍ أَنْ يُريدَ أَمْرَا شَخْصٌ وعنهُ بِسواهُ وَرَّى

كأنْ تقولَ ما سَأَلْتُ مِنْ فلانْ دَهْرِي حاجةً بكلِّ ذا لِزَمَانْ

وحاجةٌ بها قَصَدْتُ لشَجَرْ لهُ يُرَى شَوْكٌ فَحَنَثٌ+ ما صَدَرْ

وما رَأَيْتُهُ تقولُ قَاصِدَا ما قدْ ضَرَبْتُ رِئَةً منهُ بَدَا

كذاكَ ما كَلَّمْتُهُ بمَعْنَى ما قدْ جَرحتُهُ وذاكَ يُعْنَى

ولا لهُ أَعْلَمْتُ ما جَعَلْتُهْ أَعْلَمَ والمَعْنَى إذا سَأَلْتَهْ

شِفَتَهُ العُلْيَا فما شَقَقْتُ وذاكَ مَعْنَى عندَهم أَعْلَمْتُ

ولا أَخَذْتُ منهُ كَلْبًا قَالُوا مِسمارُ قَائِمَةِ سَيْفٍ نَالُوا

ولا أَخَذْتُ الفهدَ وهوَ مِسْمَارْ في واسطِ الرَّحْلِ تقولُ النُّظَّارْ

ولا أَخَذْتُ منهُ قيلَ جَارِيَهْ يعني بها سَفينةً يا دَارِيَهْ

ولا شَعِيرةً وهيَ رَأْسُ مِسمارٍ فِصَّةٌ كما قدْ رَسُوا

ولا أَخَذْتُ الصَّقْرَ وَهْوَ دِبْسْ مِنْ رُطَبٍ تَقُولُ ذاكَ الرَّأْسْ

ولا لهُ كَسَرْتُ سِنًّا وَهِيَا قِطْعَةُ عُشبٍ تَتفرَّقُ أَدْرِيَا

وقِطعةٌ مِنْ مَطرٍ قدْ تَقَعْ ذاتُ تَفَرُّقٍ بضِرسٍ تُسْمَعْ

وهكذا كلُّ كلامٍ قُصِدَا بهِ سِوَاهُ فهوَ لَحْنٌ وُجِدَا

وذا الذي قدْ قُلتُهُ يَكفِي الْمِثالْ فَاحْذُ لهُ ولا تَخَفْ مِن الرجالْ

الفصلُ الثاني: في الأَلْغَازِ

أَلْغَازُهم منها الذي قدْ قُصِدَا والبعضُ لمْ يَقْصِدْ لِلُغْزٍ وُجِدَا

ورُبَّما يُقَالُ بيتٌ ما قُصِدْ لُغْزٌ بهِ فصادَفَ اللُّغْزَ اعتَمِدْ

وَهْيَ نوعانِ فَلُغْزٌ بالْمَعانْ ولغزُ ألفاظٍ وإعرابِ بيانْ

مِنْ ذاكَ قدْ رَأَيْتُ قلْ مَطِيَّهْ معكوسةٌ تَمْشِي بقَوْمٍ هِيَّهْ

يُرادُ بالْمَطِيَّةِ السفينَهْ ... لأنَّها ذا وَصْفِهَا علينه+

سَبِيَّةٌ سَبَتْ قُلوبًا ما ثَنَتْ إِلَيَّ هَوًى تقالُ للخَمْرِ ثَوَتْ

والخيلُ في الأَيْدِ تَثْنِي قَالُوا إذًا تَصاوِيرُ بِهَا قدْ نَالُوا

كذا جَوَارٍ بِمَفازةٍ جَرَتْ بلا قوائمَ سَرَابٌ قدْ ثَبَتْ

وقيلَ ما الذي صَغِيرٌ ذَكَرَا وهوَ إذا كَبِرَ أُنْثَى قدْ تُرَى

ذاكَ القُرَادُ ذا اسْمُهُ إنْ صَغُرَا وهوَ حَلَمَةٌ إذا قدْ كَبِرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت