فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 78

فصلٌ

وبَالِغٌ للرُّتْبَةِ المطلوبَهْ ... يُدْعَى بها الحافظُ ذِي مَرغوبَهْ

وقيلَ علْمُ لُغَةٍ وعِلْمْ ... هذا الحديثُ إِخْوَانٌ رُسِمْ

قدْ يَجْرِيَانِ قُلْ بِوَادٍ وَاحِدِ ... فَلْتَسْتَفِدْ لِذَا فَذَا مِنْ فَائِدِ

فصلٌ

وظائفُ الحَافِظِ قلْ في اللُّغَةِ ... حَصَرَها الحفَّاظُ في أَرْبَعَةِ

أحدُها الإِمْلاءُ وَهْوَ أَعْلَى ... لذاكَ بعضُهم كثيرًا أَمْلَى

وَهْوَ في كلِّ فُنُونِ العُلَمَا ... وطَلبوهُ عندَ مَنْ قدْ عَلِمَا

مثالُهُ الحُفَّاظُ مِنْ أهلِ الحديثْ ... أَمْلَوْهُ للطالبِ في الوقتِ الحَثِيثْ

كذلكَ اللغةُ بلْ كُلُّ العلومْ ... يُمْلِيهِ أَهْلُهُ لكلِّ ذِي فُهُومْ

ثَانِيَةٌ إِفْتَاءٌ والإبانةُ ... تُقْصَدُ منهُ وكذا الإفادةُ

يَقِفُ عندَ مالِهِ قدْ يُعْلَمُ ... مُفْتٍ وإِلاَّ فَلْيَقُلْ لا أعلَمُ

قيلَ لبَعْضِهم ألا تَسْتَحِي مِنْ ... قَوْلِكَ لا أَدْرِي ومِثْلُكَ فَطِنْ

قالَ لَهُمْ قالَ الملائكةُ لا ... عِلْمَ لنا إلاَّ فَقُدْوَةٌ تلا

ومُخْطِئٌ في الشيءِ أنْ بانَ صوابْ ... فلْيَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ ذلكَ الصوابْ

ولا عَلَى غَلَطِهِ يُصِرُّ إصرارُهُ عليهِ قدْ يَضُرُّ

لأَنَّ مَنْ غَلَطَ ثمَّ رَجَعَا ... كأنَّهُ لمْ يَغْلَطَنْ سُمِعَا

إلاَّ فكَذَّابًا ومَلْعُونًا يُرَى ... فخُذْ لذا فَهْوَ نَفيسٌ قدْ جَرَى

وخطأٌ إنْ بانَ في كلامِ غَيْرْ ... لا بَأْسَ في إظهارِهِ فَهْوَ خَيْرْ

لذا مُناظرَتُهم لذا الصوابْ وذاكَ مِنْ أَفْيَدِ شيءٍ في الخطابْ

وإنْ يكُ المَسْؤُولُ عنهُ مِنْ دَقِيقْ ... عِلْمٍ فَقُلْ قدْ مَاتَ أهلُ ذا حَقِيقْ

وإنْ بَدَا مِنْ حَاضِرٍ ما لا يَليقْ بأدَبٍ لا بَأْسَ بالصَّمْتِ الوَثِيقْ

وَلْيَتَثَبَّتْ غايَةَ التَّثْبِيتْ فِي ... تفسيرِهِ غَرِيبَ ذِكْرٍ يَقْتَفِي

كذلكَ الحَدِيثُ فالإقدامْ ... بغيرِ عِلْمٍ فيهما آثامْ

وكانَ أصمعيٌّ لا يُفَسِّرُ ... ما فيهِ أَنْوَاءٌ كما قدْ ذَكَرُوا

لقولِ أَفْضَلِ الورَى إنْ ذُكِرَتْ هَذِي النجومُ أَمْسِكُوا ما نُظِرَتْ

ورُبَّما للعجْزِ عنْ إِبَانَةِ ... عدْلٌ للتمثيلِ والإشارةِ

وترْكُ اللفظِ على حالٍ بِهِ ... وذا كثيرٌ عندَهم فانْتَبِهِ

وإنْ يَكُنْ لهُ مُخالِفٌ فلا ... بَأْسَ بتنبيهٍ عليهِ مُسَجَّلا

وقدْ يُرَى التحَرِّي أَبلغَ يُرَى مِنَ المذاكَرَةِ حينَ تُذْكَرَا

وظيفةٌ ثالثةٌ ورابِعَهْ ... رِوَايَةً تُعَلِّمُهُم لِتَسْمَعَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت