فهرس الكتاب
ومَدْحُهُ عِنْدَهم أَكْثَرُ مِنْ ... عَدٍّ وإِحْصَاءٍ كما لَهُمْ زُكِنْ
والشعراءُ قلْ كثيرونَ ولا ... يُحْصِيهمُ عقولُ كلِّ النُّبَلا
وكانتِ العَرَبُ إِنْ قَبِيلَهْ ... نَبَغَ فيهم شاعرٌ أَصِيلَهْ
هنَّأَهَا سِوَاها ثمَّ لَعِبُوا ... لهُ وأَطْمَعُوا وفيهِ رَغِبُوا
ونَوَّعَ معرفةَ أَغْلاطِ العَرَبْ ... لأنَّ معرفةَ ذا ما قدْ وَجَبْ
بلْ رُبَّمَا يَلْهَى عن الْمُؤَكَّدِ ... وأَخَذَ ما قدْ وَكَّدُوهُ وَكَّدِي
وخَتَمَ الكتابَ أيضًا بِمُلَحْ ... مِنَ الْمُقَطَّعَاتِ عَمَّنْ قدْ فَصُحْ
ونَظْمَهَا أَكَّدَ منهُ ما سِوَاهْ ... لذاكَ ذا الكتابُ جاءَ مَنْهَاهْ
أوَّلَ يَوْمِ جُمُعَةِ العُرُوبَهْ ... أَرْجُوهُ بالنفْعِ يَرَى مَصْحُوبَهْ
سابعَ عشرَ قلْ لشَهْرِ شَوَّالْ ... مِنْ عامِ أركسش+ صَحِيحِ أقوالْ
وهوَ ثانِ مَنْ يُنِيرُ العَجَمْ ... والحفْظُ للعلومِ خيرُ مُرْتَسَمْ
والحمدُ للَّهِ على التَّمَامِ ... على النبيِّ الصلاةُ معْ سَلامِي
تَمَّتْ
هذا نَصُّ ما قالَهُ شيخُنا الشيخُ ما العَيْنَيْنِ عندَ انتهاءِ هذا النظمِ: انتهَتْ هذهِ النسخةُ منهُ على يَدَيْهِ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عليهِ بنَظمِهِ عَبِيدِ ربِّهِ ما العَيْنَيْنِ بنِ شَيْخِهِ الشيخِ مُحَمَّد فاضل بنِ مَامِينَ غَفَرَ اللَّهُ لهم وللمسلمينَ، آمينَ، يومَ الجُمُعَةِ السابعَ والعشرينَ مِنْ شَوَّالٍ عامَ واحدٍ وعشرينَ بعدَ ثلاثِمِائَةٍ وأَلْفٍ، أَرَانَا اللَّهُ خيرَهُ وخيرَ ما بعدَهُ، ووَقَانَا ضَيْرَهُ وضيرَ ما بعدَهُ، آمينَ.
وللكُوَيْتِبِ لهذهِ النسخةِ سَيِّدِي مُحَمَّدِ بنِ العزيزِ هَاذَانِ البَيْتَانِ في تاريخِ النظمِ:
(فَاقْطِفْ ثمارَ(مُزْهِرٍ) لكَ زَهَا يا مَنْ يَكُنْ لكَ اعتناءٌ بِزَهَا)
(بِـ(زِي) شَهْرِ الفِطْرِ شَوَّالٍ زَهَا تَارِيخُها (زَمَنُ تَارِيخٍ زَهَا)
وللأريبِ الأديبِ اللبيبِ الكاتبِ الناظمِ الشاعرِ الناثرِ الفاهمِ الشيخِ أحمدَ الهيبِ، الذي وُدُّهُ في القلوبِ لا شكَّ فيهِ ولا ريبَ، هذهِ الأبياتُ مُقْرِضًا بها تأليفَ والدِهِ شيخِنا الشيخِ ما العَيْنَيْنِ المسمَّى ثِمَارَ الْمُزْهِرِ:
نظْمٌ تَناثَرَ مِنْ ثمارِ المُزْهِرِ ... بَحْرٌ تَدَفَّقَ مَوْجُهُ مِنْ أَبْحُرِ
هذا هوَ القاموسُ إلاَّ أنَّهُ ... هوَ في الحقيقةِ مِنْ صِحاحِ الجوهَرِ
تاجُ العرائسِ في اللُّغَاتِ مُفَقِّهٌ ... مصباحُ ليلِ الجاهلِ المُتَكَبِّرِ
بلْ إنَّهُ المُخْتَارُ مِنْ ذا كُلِّهِ ... فَاحَتْ عِبَارَتُهُ بِمِسكٍ أذْفَرِ
تَجْنِي حَلاوتَهُ يَدَا تَارِيخِهِ حُلْوٌ جَنَا قِطْفَيْ ثمارَ المُزْهِرِ
وقدْ قَرَّظَهُ أيضًا الأغرُّ الأبرُّ الأَنْوَرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الغيثِ بنُ شَيْخِنا الشيخِ ما العَيْنَيْنِ بهذهِ القصيدةِ:
أَزَاهِرُ إلاَّ أَنَّهُنَّ جواهِرُ ... جواهرُ إلاَّ أَنَّهُنَّ ذَخَائِرُ
بها أشرَقَتْ شمسُ البديعِ على النُّهَى ومِنْ أَوْجِهَا بدرُ الغرائبِ زَاهِرُ
مِن المُزْهِرِ السامِي تَفَتَّقَ زَهْرُها ... فحَنَّتْ لِمَرآها السُّرَاتُ البَهَازِرُ
وَأَضْحَتْ بأنواعِ البديعِ ثَوَامِرًا ... فيا عَجَبًا هلْ بالبدائعِ ثَامِرُ