فهرس الكتاب
مفصل على مجمل نحو: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} ، {وكم من قرية أهلكانا فجاءها بأسنا بياتًا} ، وتقول: أجبته فقلت لبيك
[جواهر الأدب: 25]
وناديته يا زيد.
وثانيها: الواقعة في جواب الشرط حيث لم تؤثر أداة الشرط فيه لا لفظًا ولا معنًى، لربطه به حينئذ، أما لو أثرت لفظًا كالجزم في المضارع أو معنى كقلب معنى الماضي إلى الزمن المستقبل، فلا يجوز الإتيان بالفاء، وحيث لم تؤثر أداة الشرط في الجواب فلابد من الفاء لتربطه بالشرط نحو: إن قام زيد فقم، أو فعمرو قائم، أو فقد قام عمرو، وكذلك التزمت مع أما بفتح الهمزة فتدخل على الخبر نحو: أما زيد فمنطلق، أو المبتدأ المفصول بينه وبين أما إمَّا بخبر نحو: أمَّا عندك فزيد، أو معمول الخبر نحو: أما عندك فزيد قائم، كما سيأتي.
وثالثها: الواقعة في خبر المبتدأ المتضمن معنى الشرط، وهو أن يكون موصولًا صلته فعل أو ظرف أو نكرة موصوفة بفعل أو ظرف أو اسمًا موصوفًا بموصول كذلك، كقولك: الذي يأتيني فله درهم، والذي في الدار فله درهم، أو كل رجل يأتيني، أو في الدار فله درهم، و: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} .
ورابعها: الواقعة في جواب إذا المتضمنة معنى الشرط، نحو: إذا توضأت فصل؛ لأن إذا ليست من أدوات الشرط، ولكنها مفهمة معناه، وعند بعضهم أن الفاء الداخلة على إذا الفجائية هي الفاء الجزائية، وعند أبي الفتح هي عاطفة، وقال أبو علي هي زائدة.
وخامسها: الزائدة، وفائدة زيادتها التنبيه على لزوم ما بعدها لما قبلها لزوم الجزاء للشرط، وقد تزاد لغير ذلك كقوله:
لا تجزعي أن منفسًا أهلكته = فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي