الصفحة 35 من 218

[جواهر الأدب: 34]

شاذ لا عبرة به.

وثالثها: معمول الخبر إذا تأخر عن الاسم وتقدم على الخبر، كقولهم: إن زيدًا لطعامك أكل؛ لأن تقدمه عليه كتقدمه على الصدر المستحق للتأكيد، فسوغ دخولها عليه، ولذا لا تدخل اللام، لو أخر المعمول عنهما، فلا يقال: إن زيدًا أكل لطعامك.

ورابعها: الخبر الجملة إن كانت اسمية، فيجوز دخول اللام في المبتدأ الثاني كأن يقال: إن زيدًا لأبوه قائم، فإن قدم خبره عليه جاز لحوقها له، كقولك: إن زيدًا لعندك أبوه، ولا يجوز دخولها على الخبر وهو مؤخر عن مبتدئه، فلا يقال إن زيدًا أخوه لقائم وشذ قوله:

فإنك من حاربته لمحارب = شقي ومن سالمته لسعيد

ولا تدخل على الجملة الشرطية لئلا تلتبس معها باللام الموطئة للقسم، وأما الفعلية فإن كان فعلها ماضيًا متصرفًا فلابد من توسط قد بينهما لتقربها من الحال، ويليق به التأكيد أو كان غير متصرف كنعم جاز دخول اللام على نفس نعم، كقولك: إن زيدًا لقد قام، أو لنعم الرجل، قالوا: لأن إفادته الإنشاء المقترن بالحال شابهه بالمضارع الذي أشبه الاسم؛ لأن اقترانه باللام جعله للحال أيضًا، وأزال الاشتراك.

تنبيه: جوز البصريون دخول اللام على الجملة التي فعلها مضارع إذا صدرت بسوف لتنزلها منزلة جزء منه، ولذلك لم تعمل فيه مع اختصاصها به، فيقال: إن زيدًا لسوف يقوم؛ لأنه بمنزلة قولك: ليقوم بعد وقت، والكوفيون يمنعونه.

وخامسها: الفصل الواقع بين أن وخبرها، كقوله تعالى: {وإنهم لهم المنصورون} .

المسألة الثالثة: لما كانت أن المفتوحة يتغير المعنى معها لأنها صيرت الجملة في حكم المفرد لم يجز دخول اللام معها، وأنشد قطرب:

ألم تكن حلفت بالله العلي = أن مطاياك لمن خير المطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت