فهرس الكتاب
بفتح أن، قيل: إنه شاذ، وقيل: يحتمل على حذف كلمة على من الكلام ضرورة، أي: ألم تكن تحلف على أن مطاياك، وقيل: على مذهب الكوفيين؛ لأنهم يجيزون فتح همزة أن إذا وقعت في جواب القسم، وقرئ: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام} بفتح أن أيضًا، وقد زيدت مع كلمات
[جواهر الأدب: 35]
أخرى.
منها: دخولها في خبر لكن؛ لأن الجملة معها على معنى الابتداء، فلا منافاة في الكلام، وأنشدوا:
ولكنني من حبها لعميد، وإلى جوازه ميل الأكثرين.
ومنها: ما وقع في خبر أمسى، كقوله:
مروا عجالى فقالوا كيف سيدكم = فقالوا من سألوا أمسى لمجهودا
وكذلك في خبر ما زال، كقول كثير:
وما زلت من ليلى لدن إن عرفتها = لكا لهائم المقصى بكل مراد
وشبهة المجوز كون أمسى وما زال من أخوات كان، وهي من المختصة بالجملة الابتدائية، كان فجوزوه، والصحيح أنه شاذ لا يقاس عليه، وكذلك وردت زيادتها في بابي المفعولين كقوله:
راوك صاح لفي ضراء مؤلمة.
وكذا دخولها على الخبر المنفي بما، كقوله:
وما أبان لمن أعلاج سودان.
وقد جاءت بمعنى الفاء، كقوله تعالى: {إذا ما مت لسوف أخرج حيًا} ، أي: فسوف.
المسألة الرابعة: في لام القسم، وهي لامان: موطئة، وجواب،
فالموطئة أكثر دخولها على أن الشرطية، كقوله تعالى: {لئن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} وهي غير لام الجواب؛ لأنها تدخل على نفس المقسم به نحو: لعمرك لأفعلن، ولأنها تستغنى عن نون