الصفحة 4 من 218

مولى سلاطين الأنام ومن له الـ = ـحسنى ورب الباطن المعمور

الظاهر السلطان من أغنت طها = رته عن التنظيف والتطهير

مولى غدا فياض بحرا كفه الـ = ـهامي مطابق فعله المشكور

من إن تفكهت الملوك بلذة = مكروهة أو مقصد محظور

فكانت فكاهته قراءة آية = أو حل معنى مشكل مستور

من كل أحرار العباد بأسرهم = أضحت عبيد نواله المشهور

لا زال في عز وجد صاعد = يردي الدعاة بسيفه المشهور

يرقى على هام السماك بهمة = تبقى مخلدة بقاء دهور

ولا برح صارح حزمه لرقاب صعاب الأمور قاطعًا، وضوء شمس معدلته في سماء السناء متلألأً مشرقًا ساطعًا، وفياض بحر جوده مسترقًا لأحرار العباد، ونافذ حكمه ماضيًا في أكناف أطراف البلاد.

ولا فتئت أنهار أشباح عداه من مياه الأرواح مقفرة يابسة، وأغصان آماله في دوحة الدولة مورقة نضرة مائسة ما استنار حندس الديجور بنور الصباح، ونادى المنادي بحي على الفلاح

[جواهر الأدب: 4]

من قال آمين يبقي الله مهجته = فإن هذا دعاء يشمل البشرا

وكان قد انتقل بالإرث إلى هذا المخلص الصادق الإخلاص، القيام بأداء وظائف الدعاء الصالح المسئول القبول، وإهداء رواتب الثناء المسكي الأردان العنبري الذيول، وقد غمرته الحضرة العالية من قديم الأيا بعميم الإحسان والإنعام حتى اشتهر عند كل خاص وعام، مما لم لا يمكن رصفه بسنان لسان الأقلام، أرادت أن أتقرب إلى مقامه الكريم بما يوجب توكيد تلك العناية التابعة، ويستعقب الإفاضة من فياض فواضله بتجديد الرعاية اللاحقة بتصنيف فائق شريف يكرم وقعه، وتأليف رائق لطيف يعظم نفعه، فدمت مقامه العالي، وتقربت إلى مقره المتعالي بكتابي الموسوم بجواهر الأدب في معرفة الكلام، المشتمل على القسم الثالث من أقسام الكلام الثلاثة وهو قسم الحرف، فإن والدي رحمه الله تعالى كان قد وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت