الصفحة 44 من 218

تميم الرفع مطلقًا، فيقول: من زيد ومن الرجل في الثلاث، وتقييده النكرة بكونها معربة لإخراج المبنية؛ إذ لا إعراب فيقابل، وبكونها مفردة أنها إذا ثنيت أو جمعت لا تكون كذلك، بل يزاد في الاستفهام عن المثنى المرفوع ألف والمنصوب والمجرور ياء، وعن المجموع المرفوع واو، والمنصوب والمجرور ياء، مع نون ساكنة في المذكر، أو ياء كذلك في المؤنث، فيقال لمن قال: جاءني رجلان، ورأيت رجلين، ومررت برجلين وامرأتين، وامرأتين منان ومنين ومنتان ومنتين، ولمن قال: جاءني رجال، ورأيت رجالًا، ومررت برجالٍ أو نساء، ونساء، ونساء منون ومنين ومنات، هذا كله إذا كان المستفهم وافقا، فلو وصل جرد من عن العلامة، فيقول: من ياء فتى في الجميع، قال الزمخشري رحمه الله تعالى: وقد ارتكب من

[جواهر الأدب: 43]

قال:

أتوا ناري فقلت منون أنتم.

شذوذين إلحاق العلامة في الدرج وتحريك النون، وهذا عند الأكثر، وبعضهم لم يفرق بين المفرد وغيره، فيقول: منو، ومنا، ومنى إفرادًا وتثنية وجمعًا تذكيرًا وتأنيثًا، ومن أراد الاطلاع على مباحث هذا الباب مفصلة فعليه بالاغراب فإنه يظفر بما يغرب ويعرب.

ورابعها: الألف الملحقة بضمير المتكلم المفرد المرفوع المنفصل، وهو أن، فإنه ألف ونون مفتوحتان، فإذا وقف عليهما ألحق بهما ألف فصار أنا، يصلح للمذكر والمؤنث، ولا يحلق الألف في درج الكلام، وفي التنزيل: {أنا أكثر منك مالًا وولدًا} ، ويقال لها: الألف المزادة لبيان الحركة.

وخامسها: المبدلة من النون الخفيفة الساكنة وقفًا، وهي في أمكنة المبدلة من تنوين الاسم نصبًا نحو: رأيت زيدًا، المبدلة من نون التوكيد الخفيفة نحو: {لنسفعًا} في: نسفعن، وقفًا، وقول الشاعر: ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا، يريد: فاعبدن.

قال في التنويع: والمختار كتابتها بالألف مع جواز كتابتها بالنون، وأما إذن الجزائية فإن الأكثرين يقفون عليها بالألف، وقيل: إن المازني لا يجيزه، وروى الوجهان عن المبرد، ونقل عن بعضهم أنه قال: إن أعملت كتبت بالألف، وإن أهملت كتبت بالنون لئلا تلتبس بإذا الزمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت