فهرس الكتاب
ورميم، وبعض ما يقصد به مفعول بالتاء كقولهم: خصلة حميدة وذميمة، والمميزة تمييزًا مجازيًا تكون في أماكن.
منها: ما يلحق اسم الجنس ليجعله لفرد منه وهو الأكثر، كنخل ونخلة، وهذا يغلب فيما ليس مصنوعًا كتمر وتمرة، ويقل في المصنوع كلبن ولبنة، وهذا النوع كله مؤنث عند الحجازيين مذكر في تميم ونجد.
ومنها: ما يدخل للتفرقة بين الواحد والجماعة، ولكن يكون دخوله على الجمع ليفيد تأنيثه بمعنى الجماعة كالكمأ للواحد والكمأة للكثرة، وهذان النوعان قد يكون الامتياز بينهما في الذات كما مر، وقد يكون في الصفة كبقال وبقالة.
ومنها: ما وقع للتمييز بين الواحد المجرد عن التاء والجماعة المدلول عليها بالتاء في النسبة نحو: شخص بصري وجماعة بصرية، قال بعضهم: وهذا مطرد في باب الجمع الذي يؤخذ من لفظ الفعل، والعلة فيه أن كل جمع مؤنث فصار مثال المؤنث والجمع في هذا واحدًا، فيحتاج إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث.
الأمر الثان: أن تكون لا للتفرقة بينهما ولها مواقع أيضًا.
فمنها: ما ورد لتأنيث اللفظ نحو: بلدة.
ومنها: ما يختص بالمذكر نحو: بهمة، وهو الرجل الشجاع، أو ربعة للمعتدل القامة، ومن المخصوص بالمذكر ما يلحق صيغ البالغة كعلامة ونسابة، وربما توهم أن الملحقة بالأعداد من هذه لأنها تدل على تذكير المعدود، وليس كذلك؛ لأن لفظ الأعداد مشترك بين النوعين فالتاء فيه للتفرقة بينهما، والمذكور هنا مخصوص بالمذكر، وليس للمؤنث فيه مشاركة فافترقا، ويقل أن يكون الوصف مشتركًا بين المذكر والمؤنث، ولا تدخله التاء الفارقة كرجل أو امرأة عانس، وجمل أو ناقة، ضامر.
ومنها: ما تدخل فيه
[جواهر الأدب: 51]
لتأكيد التأنيث، وذلك فيما لا يكون إلا مؤنثًا كنعجة وناقة، أو لتأكيد الجمعية كحارة.