الصفحة 54 من 218

الناصبة للمضارع، وأنشدوا:

شكوتم إلينا مجانينكم = ونشكوا إليكم مجانيننا

فلولا المعافاة كنا كهم = ولولا البلا لكانوا كنا

وقوله:

فلا ترى بعلًا ولا حلائلا = كهو ولا كهن الأحاظلا

وهو من الشذوذ، وقد وردت بمعنى بعض حروف الجر.

فمنها: على قول بعضهم جيبًا لمن سأله: كيف أصبحت؟ كخير، أي: على خير، وحمل بعضهم عليه قولهم: كن كما أنت حين أجيء إليك، أي: على ما أنت.

وأما الهاملة، فمنها ما لحق أسماء الإشارة في نحو: ذاك، وذاكم، وذاكن، فتكون الروادف كلها حروفًا، ولكن ما تنفرد الكاف عنها بل تكون الكلمة المردفة كلها زائدة، وكذا كاف هناك وهنالك، وأما كاف رويدك فإنه كاف خطاب، ذكره ابن بابشاذ، واختاره أبو البقاء في اللباب، وأنه ليس باسم، وإلا استحق نسبًا من الأعراب رفعًا أو نصبًا أو جرًا، والكل باطل فتعين كونه خطاب.

ومنها: كاف إياك، وإياك في الضمير المنصوب المنفصل على مذهب سيبويه فإنه عنده كاف خطاب هامل، مثل: كاف ذاك في الإشارة، وكذا مردفاته للتفريع.

ومنها: ما أنشده أبو علي من قولهم:

وحنتك وما حسبتك أن تحينا

وأجاز كون الكاف في حسبتك أن تحين حرف خطاب، فقال صاحب التسهيل: وهو غريب، وحمله على ذلك ورودان والفعل بعدها في موضع خبر عن المبتدأ، وذلك لا سبيل إليه في موضع يخبر عنه بمصدر صريح نحو: زيد رضي، فكيف به في موضع بخلاف ذلك.

البحث الثاني: في الاسمية وهي أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت