الصفحة 55 من 218

منها: ما هو ضمير لمنصوب نحو: ضربك، أو لمجرور بحرف نحو: لك، أو إضافة نحو: غلامك، وقد تردف بعلامات التفريع نحو: ضربكما ولكما وغلامكما وضربكم ولكم وغلامكم وضربكن ولكن غلامكن.

ومنها: أن يقع الكاف مجرورًا بحرف فيتعين اسميته كقوله:

يضحكن عن كالبرد المنهم

[جواهر الأدب: 54]

أي: عن مثل البرد.

ومنها: أن تقع فاعلة بمعنى مثل، كقول الشاعر:

وما هداك إلى ارض كعالمها = ولا أعانك في عزم كعزام

وقول الأعشى:

أتنتهون ولن ينهي ذوي شطط = كالطعن يهلك فيه الزيت والقتل

وقال الشارح: إن مذهب سيبويه أن استعمالها اسمًا إنما يكون في ضرورة الشعر، وأجازه الأخفش مطلقًا وتبعه الجزولي، وأما الكاف في: عندك، ودونك، وعليك، وإليك، في الإغراء فذهب بعضهم إلى أنها حرف تدل على الإغراء، والصحيح أنها اسم منصوب في الأولين، ومجرور في الآخرين، ولنختم الفصل بمسائل:

الأولى: أن لولا الامتناعية سيأتي عند ذكر الحروف الرباعية أنها تدل على الجملة الابتدائية، فالقياس يقتضي أن يقع بعدها ما يكون مبتدأ، وعلى القياس جاء في التنزيل: {لولا أنتم لكنا مؤمنين} ، وصح عن العرب أنهم قالوا: لولاي ولولاك إلى آخر الاثني عشر لفظًا: وهذه الياء والكاف ليست من ضمائر الرفع، ولا يجوز كون لولا ناصبة فتعين كونها جارة، وهذا مذهب سيبويه، وقال المبرد: ضمير النصب وقع موقع المرفوع، والضمائر يقع بعضها موقع بعض، كقولهم: أما أنا كانت، ومررت بك أنت، وقد رجح كل من القولين بوجه، وضعف بوجه، أما قول سيبويه فإنه يرجح بأنه إذا حكم بأن لولا تجر الضمائر جرت الضمائر الاثني عشر على نسق من القياس، وعلى قول المبرد يلزم وقوع اثني عشر ضميرًا عوضًا عن اثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت