فهرس الكتاب
أقلي اللوم عاذل والعنابن = وقولي إن أصبت لقد أصابن
وقال الآخر: فهل لها أن ترد الخمس هلن فأدخله على الحرف.
وأما تنوين الغالي فهو الذي يلحق آخر القافية وأنصاف الأبيات ليدل على وقف المنشد، فإنه بالتقييد لا يعلم أن المنشد واقف أو دارج، فإذا زاد التنوين علم أنه واقف، ولكونه يزيد على وزن البيت سمي غالبًا من الغلو وهو مجاوزة الحد، وأنشد الأخفش قول رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن = مشتبه الأعلام لماع الخفقن
ويجوز فيما قبل النون عند إلحاقها كسر الحرف جريًا على القاعدة في التقاء الساكنين، وفتحه طلبًا للخفة، ولقربه من السكون المستحق، قال أبو حيان: أنكره الزجاج والسيرافي، وتأولا ما ورد من ذلك، وأثبته الأخفش.
قلت: وقبل التأويل صاحب التسهيل، وقد تسمى المختصة الأربع بالأسماء تنوين التمكين لأنها مختصة بالأسماء، وعلى هذا القول فالتنوين نوعان أحدهما
[جواهر الأدب: 63]
التمكين، وثانيهما الترنم، فإن بعضهم يدخل الغالي في الترنم ويجعل الترنم لما لا يختص بالأسماء والتمكين للمختص بها.
فائدة: أقسام التنوين الأربع المختصة بالأسماء قد تحذف في مواضع:
أحدها: عند إضافة الكلمة إلى ما بعدها سواء الإضافة اللفظية والمعنوية، فيقال: هذا غلام زيد، وضارب بكر.
ثانيها: عند مصاحبة الكلمة أداة التعريف سواء كانت معرفة كالغلام، أو زائدة كقوله: والزيد زيد المعارك، أو موصولة كالضارب.
ثالثها: في حالة الوقف، فإنه إن ان في مصاحبه تاء تأنيث حذف مطلقًا، وإن كان مع غيرها مصاحبًا لضمة أو كسرة حذف أيضًا مطلقًا، وإن كان مصاحبًا للفتحة فقد قدمنا أنه يقلب ألفًا.