فهرس الكتاب
واخرج من بين البيوت لعلني = أحدث عنك النفس بأمي خاليًا
وأما ما آخره ألف نحو: إلى، وعلى، وما، وكذا، لدا، فلا تلحق به مطلقًا لامتناع الكسرة فيه.
الصنف الثاني: نون المثنى والمجموع، ولما كانا مشتركين في أكثر الأحول جمعنا بينهما، أما نون التثنية فهي النون اللاحقة للألف والياء المفتوح ما قبلها في قولك: جاء الزيدان، ورأيت الزيدين، وهذه النون مكسورة في المشهور، وروى أبو علي ضمها في قولهم: هما خليلا، وروي فتحها، أنشد الفراء:
على أحوذيين استقلت عشية
وإنما حركت لالتقاء الساكنين وكانت كسرة؛ لأنه الأصل في ملتقاهما، وتسقط في ثلاثة أحوال:
أحدها الإضافة، كقوله تعالى: {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين} ، إمَّا لدلالتها على الانفصال المباين للإضافة، وإمَّا لمشابهتها التنوين،
وثانيها للضرورة، فإنها تبيح إسقاط بعض الكلمة، فحذف الفضلات أجوز، قال تابط شرا:
هما خطتا إمَّا أسار ومنة = وإمَّا دم والقتل بالحر أجدر
وثالثها: التقصير الصلة، كقوله:
خليلي ما إن أنتما الصادقا هوى
وأما نون الجمع فهي النون اللاحقة لواو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها في مثل: الزيدون والزيدين، وهذه النون مفتوحة هربًا من اجتماع الأمثال لو ضمت مع الواو وكسرت مع الياء، ولتوسطها بين اختيها الحركتين، وقد تكسر ضرورة كقوله: وقد جاوزت حد الأربعين، وقيل: إن كسرها لغة وتحذف أيضًا لثلاثة أشياء:
الإضافة: كما تقدم، كقوله تعالى: {ناكسوا رؤوسهم} ، و {حاضري المسجد الحرام} .
ولضرورة الشعر: كقوله:
لو كنتم منجدي كما استغثيكم