الصفحة 72 من 218

واخرج من بين البيوت لعلني = أحدث عنك النفس بأمي خاليًا

وأما ما آخره ألف نحو: إلى، وعلى، وما، وكذا، لدا، فلا تلحق به مطلقًا لامتناع الكسرة فيه.

الصنف الثاني: نون المثنى والمجموع، ولما كانا مشتركين في أكثر الأحول جمعنا بينهما، أما نون التثنية فهي النون اللاحقة للألف والياء المفتوح ما قبلها في قولك: جاء الزيدان، ورأيت الزيدين، وهذه النون مكسورة في المشهور، وروى أبو علي ضمها في قولهم: هما خليلا، وروي فتحها، أنشد الفراء:

على أحوذيين استقلت عشية

وإنما حركت لالتقاء الساكنين وكانت كسرة؛ لأنه الأصل في ملتقاهما، وتسقط في ثلاثة أحوال:

أحدها الإضافة، كقوله تعالى: {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين} ، إمَّا لدلالتها على الانفصال المباين للإضافة، وإمَّا لمشابهتها التنوين،

وثانيها للضرورة، فإنها تبيح إسقاط بعض الكلمة، فحذف الفضلات أجوز، قال تابط شرا:

هما خطتا إمَّا أسار ومنة = وإمَّا دم والقتل بالحر أجدر

وثالثها: التقصير الصلة، كقوله:

خليلي ما إن أنتما الصادقا هوى

وأما نون الجمع فهي النون اللاحقة لواو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها في مثل: الزيدون والزيدين، وهذه النون مفتوحة هربًا من اجتماع الأمثال لو ضمت مع الواو وكسرت مع الياء، ولتوسطها بين اختيها الحركتين، وقد تكسر ضرورة كقوله: وقد جاوزت حد الأربعين، وقيل: إن كسرها لغة وتحذف أيضًا لثلاثة أشياء:

الإضافة: كما تقدم، كقوله تعالى: {ناكسوا رؤوسهم} ، و {حاضري المسجد الحرام} .

ولضرورة الشعر: كقوله:

لو كنتم منجدي كما استغثيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت