فهرس الكتاب
ولتقصير الصلة كقوله:
الحافظوا عورة العشيرة
وقرئ: {والمقيمي الصلاة} وقد تحذف دون ذلك، وكثر قبل لام ساكنة كقراءة من قرأ: {إنكم لذائقوا العذاب الأليم} بالنصب، وتحذف من الموصولة، كقوله:
وإن الذي جاءت بفلج دماؤهم = هم القوم كل القوم يا أم خالد
وقرئ: (وما هم بضاري به من أحد) قرأها الأعمش.
تنبيه: على فائدتين:
[جواهر الأدب: 71]
إحداهما: اختلف الناس في سبب إلحاق نون المثنى والمجموع بهما فقيل: هي عوض عن حركة الواحد المفقودة بالتثنية والجمع، وضعف بأن ذلك هو الإعراب وأحرف التثنية، يعني: الألف، والياء نابت عنها، فلا يعوض عنها شيء آخر لا سيما عند من يقول: إن الحركات مقدرة عليها، وهذا القول يعزى إلى سيبويه.
قلت: يبطله حذفها مع الإضافة، وقيل: عوض عن تنوينه، وضعف بثبوته فيما لا تنوين فيه نحو: يا زيدان، ويا زيدون، ولا رجلين، ولا غافلين، وبثبوته مع أداة التعريف، وبهذا يعلم فساد قول من يقول: إنه عوض تنوينين في المثنى، وتنوينات بعدد الآحاد في المجموع.
وقال صاحب التسهيل: إنما أتي بها دفعًا لتوهم الإضافة والإفراد؛ إذ لولا النون في قولك: رأيت بني كرماء، وعجبت من ناصري ناعين، لم يعلم أن كرمان وناعين صفة لمتقدمهما، أو مضاف إليهما به، ولم يعلم في قولك: هذا الحوز لي، أنه مثنى أم مفرد، وفي قولك: مررت بالمهتدي، وانتسبت، لم يعلم المفرد من الجمع، فبالنون فرق بين هذه كلهاز
وثانيهما: النون في جمع المذكر السالم؛ إذ لم يكن من المقيس المجموع بشروطه، بل قد جمع شذوذًا كسنين، فمنهم من يجعل النون من نفس الكلمة ويعربها عليها بالحركات، ويلزمها الياء؛ لأنها أخف من الواو، ولا يحذفها في الإضافة، كقول الشاعر: