الصفحة 76 من 218

الدرج قليلًا، كقوله تعالى: {يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} .

وثانيهما: الهاء الواقعة ردفًا يا ضمير النصب؛ لأن الهاء المفردة في إياه، والمردفة بعلائم التفريع في إياها إياهما إياهم إياهي هي، حروف دالة على من له الضمير، وهو إياكما، هو مذهب سيبويه وتابعيه، كما في كاف الخطاب عنده في نحو: ذلك، وأما عند الخليل فالظاهر من مذهب أنها أسماء مضاف إليها، فتكون على مذهب داخلة في قسم الاسمية، كما سنذكره عقيبه.

الصنف الثاني: الاسمية، وهو ضمير المفرد المذكر الغائب نحو: ضربته، ولها موضعان:

أحدهما: عند كونها منصوبة موصولة بالفعل نحو: ضربه، أو باسم الفاعل نحو: الضاربه، عند من اعتقد نصبه.

وثانيهما:

[جواهر الأدب: 74]

أن يكون مجرورًا إمَّا بحرف جر نحو: له، أو بإضافة نحو: غلامه، فإن كان ما قبل الهاء ساكنًا وليس ياء نحو: منه، وغلاماه، ضمت الهاء، وإن كان ياء نحو: لديه، وعليه كسرت، وإن كان متحركًا بكسرة نحو به، وغلامه، كسرت أيضًا، وإن كان ما قبلها متحركًا بضمة أو فتحة، نحو: له، وعملوه، أو كان ساكنًا غير ياء، فالضم.

تنبيه: هاء الغائب مضمومة عند أهل الحجاز مطلقًا بعد ياء ساكنة ولغة غيرهم كسرها بعد الياء الساكنة نحو: لديه، وعليه، وبعد الكسرة نحو: به، ومن غلامه، ولم يقرأ أحد من القراء في قوله تعالى: {أنسانيه} وعاهد عليه بالضم الأحفص وحمزة، وقد تشبع حركتها بعد متحرك نحو: ضربته، وضربنه، فإن سكن ما قبلها اختلست الضمة والكسرة عليها نحو منه، ويأيته ويرجوه، فإذا اتصل بالكلمة التي تتصل بالهاء المكسورة بالمفرد هاء للتثنية والجمع كسرتا أيضًا، تقول: بهما، وبهم، وبهن، وبعضهم يعامل الكاف في بكما، وبكم، وبكن، بذلك أي: بكسره أيضًا كالهاء.

الفصل السادس: من النوع الثاني من الحروف الأحادية المشتركة بين الحروف والأسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت