الصفحة 80 من 218

والجزم على العطف، وهو يفيد النهي عنهما معًا مجتمعين ومفترقين، فلو فعل أحدهما لكان مخالفًا، والنصب على إضمار أن ليفيد النهي عن الجمع بينهما، والواو بمعنى مع، فلو تناول أحدهما لم يخالف، وأما قوله:

لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله = عار عليك إذا فعلت عظيم

فيجوز فيه النصب على النهي عن الجمع والرفع محلًا والياء ساكنة على القطع، ويمتنع الجزم لامتناع مسوغه، وهو العطف.

مثال الاستفهام: قوله:

ألم أك جارم ويكون بيني = وبينكم المودة والإخاء

فالمسؤول عنه اجتماع الأمرين الجوار والمودة.

ومثال النفي: ما تأتيني وتحدثني فالمنفي اجتماع الأمرين.

ومثال التمني: قوله تعالى: {يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} ، قرئ في السبعة: {نكذب} ، {ونكون} بالنصب فيهما، فالمتمنى اجتماع الأمرين الرد وانتفاء الكذب، ومثال العرض ألا تنزل عندنا وتصيب خيرًا، فالمعروض عليه النزول مع الإصابة.

ومثال التحضيض: هلا تأتيني وتكرمني، ويجوز الرفع بعد هذه الواو إمَّا على العطف إن أمكن نحو: ألا تزورنا وتحدثنا، وإمَّا على القطع والاستئناف إن لم يمكن نحو: أريد أن تعطيني وتمنعني، أو يكون للحال، وأما قوله:

وما أنا للشيء الذي ليس نافعي = ويغضب عني صاحبي ويقول

[جواهر الأدب: 78]

فيجوز في يغضب: الرفع والنصب.

إما الرفع: فيحتمل أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت