فهرس الكتاب
أحدهما: العطف على الصلة، أي: وما أنا للشيء الذي ليس ينفعني والذي يغضب منه صاحبي.
وثانيهما: الاستئناف، أي: وهو يغضب.
وإمَّا النصب فبالعطف على الشيء، ولابد من إضمار أن ليقدر الفعل بالمصدر لامتناع عطف الفعل على الاسم من غير تأويل، وأما قول الآخر:
على الحكم الماتي يومًا إذا قضى = قضيته أن لا يجورو بقصد
فإنه لا يجوز في يقصد إلا القطع؛ لأن المراد نفي الجور وإثبات القصد، فلو عطف على يجور للزم نفي الجور والقصد معًا، وهو محال، ولا يجوز أن تكون الواو للحال؛ لأن المراد نفي الجور مطلقًا، فلو قيد بالقصد لكان خلاف المراد، وليعلم أنه اختلف في أن الناصب ما هو، فالبصريون قالوا: هو أن مضمرة بعد الواو، والكوفيون: على أن الفعل منصوب على الصرف لا بأن مقدرة؛ لأنها لما صرفت ما بعدها عن عطفه على ما قبله إلى شيء آخر وهو العطف المعنوي كان النصب على الخلاف، والجرمي: على أنه منصوب بالواو نفسه، وكلاهما باطل.
أما الأول: فمن وجوه:
أحدها: أن المعطوف بلا ولكن مخالف للأول، ولم ينتصب على الخلاف.
وثانيها: أن الخلاف يحصل بنصب الأول كما يحصل بنصب الثاني، فاختصاص أحدهما به ترجيح بلا مرجح.
وثالثها: أنه لو كان الخلاف في المعنى مقتضيًا للنصب لما جاز: ضارب زيد عمرًا، لحصول الخلاف اللفظي، وامتناع الخلاف المعنوي.
وأما الثاني: فلما نذكر بعد هذا من أن حرف العطف لا يعمل لانتقاء أحد شرطي العمل وهو الاختصاص بأحد القبيلين.
وأما الواو الهاملة: فلها عدة مواضع: