فهرس الكتاب
الصنف الثاني:
[جواهر الأدب: 81]
الواو المحكوم بإسميتها، ولا تكون كذلك إلا واو الضمير، وتختص بجماعة الذكور العاقلين فتلحق الفعل الماضي نحو: فعلوا، فإن كان آخر الفعل حرفًا صحيحًا ضم للواو إن كان معتلًا بالواو فتحذف نحو: غزوا وكذا الألف نحو: سمعوا، قال الله تعالى: {واخشوا يومًا لا يجزى والد عن ولده} ، وإن كان ياء مكسورًا ما قبلها حذفت الياء والكسرة وضم ما قبل الواو، كقولك: القوم رموا، وإن كان مضارعًا فله صفتان: تفعلون يا رجال والرجال، أو هم يفعلون، قالوا: وضمير والنون للإعراب كما قدم في فصل النون، من أنها تثبت في الرفع وتسقط في النصب والجزم، وأما في فعل الأمر فتثبت مجردة عن النون، كقوله تعالى: {افعلوا ما شئتم} ، و {اسعوا إلى ذكر الله} ، وكقولك: ألقوا إليهم عهدهم، وإنما بنيت، والأصل في الأسماء الإعراب؛ لأنها وضعت على حرف واحدٍ وهو مختص بالحروف، فبنيت وكانت ساكنة جريًا على أصل البناء، ولأن الحركة على الواو ثقيلة مطلقًا.
فإن قيل: إنه قد استحسنت الفتحة عليه حتى في عامل النصب،
قلنا: تلك عارضة قد تزول بخلاف البناء لأنه لازم.
الفصل السابع: وهو آخر فصول النوع الثاني من الحروف الأحادية المشتركة.
حرف الياء: ومخرجها من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك، وقال الخليل: هي هوائية كالألف لا مخرج لها، وهي آخر الحروف العربية وضعًا، وهي من جملة أحرف الزيادة العشرة، فلذلك قد تقع بعضًا من الكلمات التي تدخل عليها، وقد تكون مستقلة، فمن وقوعها بعضًا في بابي المثنى والمجموع في حالي جرهما ونصبهما، وفي الأسماء الستة في جرها، وغير ذلك مما لا حاجة لنا إلى ذكره في هذا المكان، وبحثنا هنا فيها إنما هو من جهة الاستقلال، وحينئذٍ إمَّا أن تكون حرفًا أو اسمًا، فلنذكرها في بحثين:
البحث الأول: في وقوعها حرفًا من حروف المعاني، وذلك في مواضع:
أحدها: أن تأتي رديفًا لا يا في الضمير المنصوب المنفصل عند جعله للمتكلم المفرد نحو: ياي، فالفاء فيه مستقل دال عليه هذا على ما ذهب إليه سيبويه في كل مردفات أيا، كما أشير إليه.