فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1305

أصحابه وأهل بلدته ولا يذهب إليها أحد منهم ولا يروونها ويديرونها بينهم

ومن أنصف لم يخف عليه امتناع هذا فلو كانت هذه للسنة العظيمة المقدار عند ابن عمر لكان أصحابه وأهل المدينة أقول الناس بها وأرواهم لها

فأي شذوذ أبلغ من هذا وحيث لم يقل بهذا التحديد أحد من أصحاب ابن عمر علم أنه لم يكن فيه عنده سنة من النبي فهذا وجه شذوذه

وأما عليه فمن ثلاثة أوجه أحدها وقف مجاهد له على ابن عمر واختلف فيه عليه واختلف فيه على عبيد الله أيضا رفعا ووقفا

ورجح شيخا الإسلام أبو الحجاج المزي وأبو العباس بن تيمية وقفه ورجح البيهقي في سننه وقفه من طريق مجاهد وجعله هو الصواب قال شيخنا أبو العباس وهذا كله يدل على أن ابن عمر لم يكن يحدث به عن النبي ولكن سئل عن ذلك فأجاب بحضرة ابنه فنقل ابنه ذلك عنه

قلت ويدل على وقفه أيضا أن مجاهدا وهو العلم المشهور الثبت إنما رواه عنه موقوفا

واختلف فيه على عبيد الله وقفا ورفعا

العلة الثانية اضطراب سنده كما تقدم

العلة الثالثة اضطراب منه فإن في بعض ألفاظه إذا كان الماء قلتين وفي بعضها إذا بلغ الماء قدر قلتين أو ثلاث والذين زادوا هذه اللفظة ليسوا بدون من سكت عنها كما تقدم

قالوا وأما تصحيح من صححه من الحفاظ فمعارض بتضعيف من ضعفه وممن ضعفه حافظ المغرب أبو عمر بن عبدالبر وغيره

ولهذا أعرض عنه أصحاب الصحيح جملة

قالوا وأما تقدير القلتين بقلال هجر فلم يصح عن رسول الله فيه شيء أصلا

وأما ما ذكره الشافعي فمنقطع وليس قوله بقلال هجر فيه من كلام النبي ولا أضافة الراوي إليه وقد صرح في الحديث أن التفسير بها من كلام يحيى بن عقيل

فكيف يكون بيان هذا الحكم العظيم والحد الفاصل بين الحلال والحرام الذي تحتاج إليه جميع الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت