فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1305

لا يوجد إلا بلفظ شاذ بإسناد منقطع وذلك اللفظ ليس من كلام رسول الله

قالوا وأما ذكرها في حديث المعراج فمن العجب أن يحال هذا الحد الفاصل على تمثيل النبي نبق السدرة بها وما الرابط بين الحكمين وأي ملازمة بينهما لكونها معلومة عندهم معروفة لهم مثل لهم بها وهذا من عجيب حمل المطلق على المقيد

والتقييد بها في حديث المعراج لبيان الواقع فكيف يحمل حمل المطلق على المقيد

والتقييد بها في حديث المعراج لبيان الواقع فكيف يحمل إطلاق حديث القلتين عليه وكونها معلومة لهم لا يوجب أن ينصرف الإطلاق إليها حيث أطلقت العلة فإنهم كانوا يعرفونها ويعرفون غيرها

والظاهر أن الإطلاق في حديث القلتين إنما ينصرف إلى قلال البلد التي هي أعرف عندهم وهم لها أعظم ملابسة من غيرها فالإطلاق إنما ينصرف إليها كما ينصرف إطلاق النقد إلى نقد بلد دون غيره هذا هو الظاهر وإنما مثل النبي بقلال هجر لأنه هو الواقع في نفس الأمر كما مثل بعض أشجار الجنة بشجرة بالشام تدعي الجوزة دون النخل وغيره من أشجارهم لأنه هو الواقع لا لكون الجوز أعرف الأشجار عندهم

وهكذا التمثيل بقلال هجر لأنه هو الواقع لا لكونها أعرف القلال عندهم

هذا بحمد الله واضح

وأما قولكم إنها متساوية المقدار فهذا إنما قاله الخطابي بناه على أن ذكرهما تحديد والتحديد إنما يقع بالمقادير المتساوية

وهذا دور باطل وهو لم ينقله عن أهل اللغة وهو الثقة في نقله ولا أخبر به عيان

ثم إن الواقع بخلافه فإن القلال فيها الكبار والصغار في العرف العام أو الغالب ولا تعمل بقالب واحد

ولهذا قال أكثر السلف القلة الجرة

وقال عاصم بن المنذر أحد رواة الحديث القلال الخوابي العظام

وأما تقديرها بقرب الحجاز فلا ننازعكم فيه ولكن الواقع أنه قدر قلة من القلال بقربتين من القرب فرآها تسعهما فهل يلزم من هذا أن كل قلة من قلال هجر تأخذ قربتين من قرب الحجاز وأن قرب الحجاز كلها على قدر واحد ليس فيها صغار وكبار ومن جعلها متساوية فإنما مستنده أن قال التحديد لا يقع بالمجهول فيا سبحان الله إنما يتم هذا أن لو كان التحديد مستندا إلى صاحب الشرع فأما والتقدير بقلال هجر وقرب الحجاز تحديد يحيى بن عقيل وابن جريج فكان ماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت