الصفحة 42 من 396

وقولُهُ: (بِمَعْنَى) إلخ، فيهِ معَ مَا قَبْلَهُ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، فالذهابُ رَاجِعٌ لِلمَصْدَرِ، وَمَحَلُّهُ رَاجِعٌ للمكانِ، وَزَمَانُهُ رَاجِعٌ للزمانِ.

وقولُهُ: (وهوَ المُرُورُ) ، تَفْسِيرٌ للذهابِ.

وقولُهُ: (أو مَحَلُّهُ أَوْ زَمَانُهُ) ، مَعْطُوفَانِ على الذهابِ، وجملةُ (وهوَ المرورُ) مُعْتَرِضَةٌ بينَ المُتَعَاطِفَيْنِ، ولا يَصِحُّ العطفُ على المرورِ كَمَا لا يَخْفَى. أَفَادَهُ الشَّمْسُ الحِفْنِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَاصْطِلَاحًا إلخ) ، مَعْطُوفٌ على مَحْذُوفٍ يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ، والتقديرُ: هَذَا لُغَةً.

وقولُهُ: (ما تَرَجَّحَ عِنْدَ المُجْتَهِدِ) ، أي: الحُكْمُ الذي تَرَجَّحَ عندَ المجتهدِ، فَمَا وَاقِعَةٌ على الحُكْمِ.

وقولُهُ: (في مَسْأَلَةٍ ما) ، مُتَعَلِّقٌ بِتَرَجَّحَ، أيْ: في أيِّ مَسْأَلَةٍ كانتْ، سَوَاءٌ كَانَتْ نَقْلِيَّةً أوْ عَقْلِيَّةً، فَمَا زَائِدَةٌ للتعميمِ، والمسألةُ هيَ القضيَّةُ منْ حيثُ إِنَّهَا يُسْأَلُ عنها، كما إنَّها تُسَمَّى مُقَدِّمَةً لِكَوْنِهَا مُقَدِّمَةَ قِيَاسٍ، وَدَعْوَى لِكَوْنِهَا تُدْعَى، وَنَتِيجَةً لِكَوْنِ الدَّلِيلِ يُنْتِجُهَا إلى غَيْرِ ذلكَ، وَتُطْلَقُ أيضًا المَسْأَلَةُ على النسبةِ في القضيَّةِ، وَيُعَبَّرُ عنها بِأَنَّهَا مَطْلُوبٌ خَبَرِيٌّ يُبَرْهَنُ عليهِ في العِلْمِ.

وقولُهُ: (بَعْدَ الاجتهادِ) ، ظَرْفٌ لِتَرَجَّحَ.

وقولُهُ: (فَصَارَ لهُ مُعْتَقَدًا وَمَذْهَبًا) ، هذا تَفْرِيعٌ خَارِجٌ عن التعريفِ، وليسَ منهُ، وَإِلَّا لَزِمَ الدوْرُ لِأَخْذِ المُعَرَّفِ في التعريفِ، وهوَ مُوجِبٌ للدوْرِ، وَعَطْفُ المذهبِ على المُعْتَقَدِ منْ قَبِيلِ عَطْفِ التَّفْسِيرِ.

(قَوْلُهُ: وهوَ المرادُ هنا) ، أي: المعنى الاصطلاحيُّ بِمَعْنَى الأحكامِ التي تَرَجَّحَتْ عندَ المُجْتَهِدِ، هوَ المرادُ في عبارةِ المُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ: الإمامِ) ، يُجْمَعُ على أَئِمَّةٍ وعلى أُمَّامٍ، فَيُسْتَعْمَلُ مُفْرَدًا وَجَمْعًا، ومنهُ قَوْلُهُ تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} . لَكِنْ يُلَاحَظُ أنَّ حَرَكَاتِ المُفْرَدِ كَحَرَكَاتِ كِتَابٍ، وَيُلَاحَظُ أنَّ حَرَكَاتِ الجَمْعِ كَحَرَكَاتِ هُجَّانٍ.

وقولُهُ: (أي الذي يُقْتَدَى بهِ) ، تَفْسِيرٌ للإمامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت