الصفحة 45 من 396

(قَوْلُهُ: مَنْ) ، اسمُ شرطٍ، وَيَسْأَلْ فِعْلُ الشرطِ، وَجَوَابُهُ فَلْيَأْتِ إلخ.

(قَوْلُهُ: وقالَ مَسْرُوقٌ إلخ) ، إِنَّمَا سُمِّيَ مَسْرُوقًا؛ لأنَّهُ سُرِقَ في صِغَرِهِ ثمَّ وُجِدَ، وكانَ ثِقَةً عَالِمًا عَابِدًا زَاهِدًا، كَمَا نَقَلَهُ الشيخُ السِّجَاعِيُّ عن المَنَاوِيِّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ.

(قَوْلُهُ: من الرَّاسِخِينَ في العِلْمِ) ، أي: الثابتينَ في العلمِ، جَمْعُ رَاسِخٍ، بِمَعْنَى ثَابِتٍ، بِحَيْثُ يَعْرِفُ تَصَارِيفَ الكلامِ، وَمَوَارِدَ الأحكامِ، وَمَوَاقِعَ المَوَاعِظِ. وَنُقِلَ عن الإمامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عن الرَّاسِخِينَ في العلمِ فَقَالَ: الرَّاسِخُ مَن اجْتَمَعَ فيهِ أَرْبَعَةُ أشياءَ: التَّقْوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، والتواضعُ فِيمَا بَيْنَهُ وبينَ خَلْقِهِ، والزهْدُ فِيمَا بِيْنَهُ وبينَ الدُّنْيَا، والمُجَاهَدَةُ فيما بَيْنَهُ وبينَ نَفْسِهِ. قالَهُ الشَّمْسُ الحِفْنِيُّ.

(قَوْلُهُ: عُلِمَ زَيْدٌ) ، بِبِنَاءِ الفعلِ للمفعولِ، وَنِيَابَةِ زَيْدٍ مَنَابَ الفَاعِلِ.

وقولُهُ: (بِخُصْلَتَيْنِ) ، فيهِ أنَّهُ عُلِمَ بِخِصَالٍ كَثِيرَةٍ، فَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا؟

وقدْ يُقَالُ: لِشُهْرَتِهِمَا أَكْثَرَ مْنِ غَيْرِهِمَا.

وقولُهُ: (بالقُرْآنِ) ، أيْ: بِعِلْمِهِ وَتَأْوِيلِهِ.

وقولُهُ: (والفَرَائِضِ) ، أيْ: عِلْمِهِا. ولا يَخْفَى أنَّ قَوْلَهُ: (بالقرآنِ والفرائضِ) بَدَلٌ منْ قولِهِ: (بِخُصْلَتَيْنِ) .

(قَوْلُهُ: فائدةٌ) ، خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ محذوفٍ، أيْ: هذهِ فائدةٌ. والغرضُ منْ هذهِ ِ الفائدةِ بَيَانُ المناسِباتِ فِي اسمِ زَيْدٍ التي تَتَعَلَّقُ بالفرائضِ، وقدْ أَفْرَدَ بَعْضُهُم ذلكَ بِتَأْلِيفٍ لِتَشْحِينِ الذهنِ بِمَسَائِلِ الفَنِّ إِجْمَاعًا.

(قَوْلُهُ: قد اجْتَمَعَ في اسمِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنَاسِبَاتٌ) ، يَنْبَغِي كَسْرُ السِّينِ على مَعْنَى أَنَّهَا تُنَاسِبُ المقامَ، وإضافةُ اسمٍ لَزَيْدٍ منْ إضافةِ الاسمِ للمُسَمَّى أوْ للبيانِ. وهذهِ المناسِباتُ تُوجَدُ فِي اسمِ زَيْدٍ ولوْ أُرِيدَ بهِ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ المَشْهُورِ، لَكِنَّ الظاهرَ أَنَّهُم أَرَادُوهُ بِخُصُوصِهِ؛ لأنَّ السياقَ فيهِ.

(قَوْلُهُ: إِفْرَادًا) ، أيْ: منْ جِهَةِ إِفْرَادِ بعضِ حُرُوفِهِ عنْ بعضٍ.

وقولُهُ: (وَجَمْعًا) ، أيْ: ومِنْ جِهَةِ جَمْعِ بعضِ حُرُوفِهِ إلى بَعْضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت