الصفحة 51 من 396

وقولُهُ: (وفَرِيضٌ) ، أيْ: بصيغةِ المبالغةِ التي على وزنِ فَعِيلٍ.

وقولُهُ: (كعالِمٍ وعلِيمٍ) ، تنظيرٌ لفارضٍ وفريضٍ، الأوَّلُ للأَوَّلِ، والثاني للثانِي.

وقولُهُ: (وفَرَّاضٌ) ، أيْ: بصيغةِ المبالغةِ التي على وزنِ فعَّالٍ. ويصِحُّ أنْ يكونَ صيغةَ نسبٍ، كبقَّالٍ، أيْ ذِي بَقْلٍ، ومثلُهُ قولُهُ تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} ، أيْ: بذِي ظُلْمٍ. فظلَّامٌ صيغةُ نسبٍ، وليسَ صيغةَ مبالغةٍ، وإلَّا لاقْتضَت الآيةُ ثبوتَ أصلِ الظلمِ، وهوَ لا يصحُّ، قالَ تعالَى: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} .

وقولُهُ: (وفرْضِيٌّ بسكونِ الراءِ) ، أيْ: نسبةٌ لفرْضٍ، فقدْ نَسَبُوا لفرضٍ كما نَسَبُوا لِفَرِيضَةٍ.

وقولُهُ: (أيضًا) ، أيْ: كما يُقالُ له: فرَضِيٌّ بفتحِ الراءِ، فهوَ راجعٌ لقولِهِ: (ويُقَالُ لهُ) إلخ.

قَوْلُهُ: (وأجازَ ابنُ الهائمِ رَحِمَهُ اللَّهُ أنْ يُقَالَ: فَرَائِضِيٌّ) ، أيْ: نسبةً لفرائِضَ.

وقولُهُ: (أيضًا) ، أيْ: كما قِيلَ فَرَضِيٌّ وغيرُهُ ممَّا تَقَدَّمَ.

وقولُهُ: (وإنْ قالَ جماعةٌ: إِنَّهُ خَطَأٌ) ، أيْ: فلا الْتِفَاتَ لقولِهم: إنَّهُ خطأٌ، معلِّلِينَ لهُ بأنَّ القاعدةَ أنَّهُ إذا أُرِيدَ النسبُ للجمعِ، فإنَّما يُنْسَبُ لِمُفْرَدِهِ لا لذلكَ. ووجهُ عدمِ الالتفاتِ أنَّ الجمعَ صارَ لَقَبًا لهذا الفَنِّ، فقدْ شابَهَ الواحدَ، وحينئذٍ يُنْسَبُ إلى لَفْظِهِ، كما يُعْلَمُ منْ قولِ ابنِ مالكٍ:

وَالْوَاحِدُ اذْكُرْ نَاسِبًا لِلْجَمْعِ * مَا لَمْ يُشَابِهْ وَاحِدًا بِالْوَضْعِ

وقدْ تقدَّمَ نظيرُهُ في الأنصاريِّ.

(قَوْلُهُ: والفرائضُ) ، أيْ: بمعنَى المسائلِ المُسَمَّاةِ بالفرائضِ.

وقولُهُ: (جمعُ فريضةٍ بمعنَى مَفْرُوضَةٍ) ، أيْ: فَعِيلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ.

وقولُهُ: (أي مُقَدَّرةٍ) ، تفسيرٌ لمفروضَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت