الصفحة 61 من 396

(وقولُهُ: بالكُلِّيَّةِ) أي: مُلْتَبِسًا بِكُلِّيَّتِهِ، أي: بجمعيه بِجَمِيعِهِ، وأَخَذَ هذا من إطلاقِ الفقدِ في الأرضِ؛ إذا الشيءُ عندَ الإطلاقِ يَنْصَرِفُ لِفَرْدِهِ الكاملِ، ودَفَعَ بهِ ما قد يُتَوَهَّمُ من إن أنَّ المرادَ فَقْدُ بَعْضِه.

(قولُهُ: حَتَّى الخإلخ) حتَّى للغايةِ، إنْ لُوحِظَ التدريجُ بأانْ يُفْقَدَ شيأ شَيْئًا فشيأ فَشَيْئًا، وَتَفْرِ يعِيَّةٌ إنْ لُوحِظَ الفقدُ دُفْعَةً.

(وقولُهُ: لا يَكَادُ يُوجَدُ الحقُّ إنْ كادَ كَغَيْرِهَا، فَنَفْيُهَا نفى نَفْيٌ واثباتها وَإِثْبَاتُهَا إِثْبَاتٌ فَإِذَا قُلْتَ: كَادَ زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ، فَالْمَعْنَى: قَرُبَ زَيْدٌ مِن القيامِ، فالقربُ من القيامِ ثَابِتٌ, لَكِنَّ القيامَ نَفْسَهُ غَيْرُ ثَابِتٍ، وإذا قُلْتَ: لا يَكَادُ زيدٌ يقومُ، فالمعنى: لا يَقْرُبُ زيدٌ من القيامِ، فالقربُ من القيامِ منفى مَنْفِيٌّ وكذا القيامُ بالاولىبالأَوْلَى، ولذلكَ كانَ قولُهُ تَعَالى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} . ابلغ أَبْلَغَ مِن إن أنْ يُقَالَ: لم يَرَهَا، وما قبل قِيلَ مِن إأنَّ اثباتها إِثْبَاتَهَاَ نَفْيٌ وَنَفْيَهَا إِثْبَاتٌ على عكسِ غَيْرِهَا وإِلَّا تَنَاقَضَ قولُهُ تعالَى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} مردودٌ، ولا تَنَاقُضَ في الآيةِ؛ لأنَّ امْتِنَاعَهُم من الذبحِ كانَ قبلَ الذبحِ، ثم ذَبَحُوهَا، وَشَرْطُ التناقضِ اتحادُ الزمنِ، فالمعنى: فَذَبَحُوهَا آخرون آخِرًا، وما قَرُبُوا من فِعْلِهِم للذبحِ أَوَّلًا، وكلامُ المُنصَنِّفِ إِنَّمَا يَتَمَشَّى على الطريقةِ الأولى دونَ الثانيةِ؛ لأنَّهُ يقتضى يَقْتَضِي على الثانيةِ انه أنَّهُ لا يوجدُ؛ لان لأنَّ كادَ لنفى لِلنَّفْيِ، وقدْ دَخَلَ عليها النفى لنَّفْيُ، ونفى ونَفْيُ النفى النَّفْيِ إِثْبَاتٌ.

0 (قولُهُ: أي حتَّى لا يَقْرُبُ من الوجدانِ) المناسبُ إن أنْ يقولَ من الوجودِ، وكذا بقال يُقَالُ فيما بعدُ.

(قولُهُ: وَمَا فُقِدَ حَقِيقَةً الخإلخ) هذا جوابٌ عَمَّا قدْ يُقَالُ: قدْ أَخْبَرَ المُصَنِّفُ بإنه بأنَّهُ يُفْقَدُ حَقِيقَةً فكيفَ يُخْبِرُ ثانيًا بإنه بأنَّهُ لا يَقْرُبُ من الوجودِ؟! وحاصلُ الجوابِ انه أنَّهُ لا تَتتنَافِىيَ؛ لِأَنَّهُ إذا كانَ لا يَقْرُبُ من الوجودِ كانَ مَفْقُودًا حقيقةً.

(قولُهُ: وَمَا فَهِمَهُ الخإلخ) مبتدأٌ خَبَرُهُ (قولُهُ: فليسَ بظاهرٍ) وأَدْخَلَ الفاءَ عليهِ لِشَبَهِ المبتدا المبتدأِ بالشروطِ في العمومِ.

(وقولُهُ: حَيْثُ قالَ) أي: وَقْتَ أَنْ قالَ، فحيثُ بِمَعْنَى وَقْتٍ ظَرْفٌ لقولِهِ: (ظرف فَهِمَهُ) ، وَيَصِحُّ كَوْنُهُ للتعليلِ، بلْ هو الاظهرالأظهرُ.

(وقولُهُ: فليسَ بظاهرٍ) وكذا ما قِيلَ من بنائِهِ على الطريقةِ الضعيفةِ القائلةِ بان بأنَّ إثباتَ كادَ نفى نَفْيٌ ونَفْيَهَا إثباتٌ، فهذا البناءُ ليسَ بظاهرٍ كما قالَهُ الشيخُ الاميرالأميرُ، وَإِنْ ةقع وَقَعَ فِي بَعْضِ الحواشى الحَوَاشِي خِلَافُهُ، أَمَّا أَوَّلًا فَهَذَا مَرْدُودٌ، والحقُّ خلافُهُ، وأما ثَانِيًا؛ فلان فَلِأَنَّ المعنى على هذهِ الطريقةِ أنَّهُ لا يُوجَدُ؛ لان لأنَّ نفى نَفْيَ النفى النَّفْيِ إثباتٌ كما مَرَّ، ووهو خلافُ ما ذَكَرَهُ الشيخُ البسِّبْطُ. 0

(قولُهُ: لانلأنَّ لا النافيةَ الخإلخ) ولان ولأنَّهُذا يقتضى يَقْتَضِي الحُكْمَ على المفقودِ حقيقةً بأنَّهُ يَقْرُبُ من عَدَمِ الوجودِ، وهو فاسدٌ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ على ما قَبْلَ الفقدِ بالفعلِ، فهو قَبْلَ الفقدِ بالفعلِ يَقْرُبُ من على عَدَمِ الوجودِ، وهو تَكَلُّفٌ لا داعى دَاعِيَ إليهِ.

(قولُهُ: عن ابنِ مَاجَه) يقرا يُقْرَأُ بالهاءِ وَوَصْلًا، وكذا ابنُ سِيدَه، وابنُ بردزبه، ومَاجَه اسمُ امه أُمِّهِ هو مَمْنُوعٌ من الصرفِ لِلْعَملَمِيَّةِ والعُجْمَيةِ.

(وقولُهُ: في المستدركِ) اسمُ كتابٍ للحاكمِ اسْتَدْرَكَ فيهِ علىِ الشَّيْخَيْنِ الاحاديثالأحاديثَ التي تَرَكاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت