فهرس الكتاب
(وقولُهُ: مَرْفُوعًا) أي: لِلنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قولُهُ:(( تَعَلَّمُوا الفرائضَ ) )) أي: وُجُود بًا كِفَائِيًّا، وكذا قولُهُ: (( وَعَلِّمُوهُ ) )والضميرُ عائدٌ للفرائضِ، بِمَعْنَى الفَنِّ، فهى فهيَ كالمفردِ أو إلى مضافٍ محذوفٍ، آي أي: على عِلْمَ الفرائضِ، وفي روايةٍ للحكام للحاكمِ: (( تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا للناس النَّاسَ؛ فانىفَإِنِّي أمراء امْرُؤٌ نقبوض مَقْبُوضٌ، وانم وَإِنَّ العِلْمَ سَيُقْبَضُ، ى وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، حيتحَتَّى يَخْتَلِفَ الرجلانِ في الفريضةِ، فَلَا يَجِدَ إن انِ مَن يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ) ), وانما وَإِنَّمَا قَسدَّمَ الامرالأمرَ بالتعليمِ على الامرالأمرِ بالتعليمِ؛ ي لان لأنَّ الشخصَ يَتَعَلَّمُ ثم يُتعَلِّمُ، ثم يتعلم فالتَّعَلُّمُ مُتَقَدِّمٌ على التَّعْلِيمِ طَبْعًا، فَقُدِّمَ وَضْعًا لِيُوَافِقَ الوَضْعُ الطَّبْعَ، وضابطُ المُتَقَدِّمِ بالوضعِ أنْ يكونَ المتَّأَخِّرُ مُتَوَفقِّفًا على المُتَقَدِّمِ من غيرِ أنْ يكونَ المُتَقَدِّمُ عِلَّةً في المتأخرِ كَمَا هنا، فان فإنَّ التَعْلِيمَ عِلْمِ الفرائضِ مُتَوَقِّفٌ على تَعَلُّمِهِ من غيران غيرِ أنْ يكونَ التَّعَلُّمُ عِلَّةً في التعليمِ، والالزاموالإلزامُ حصولُ التعليمِ عندَ وجودِ التَّعَلُّيمِ؛ لان لأنَّ المعلوم المَعْلُولَ يُوجَدُ عندَ وجودِ عِلَّتِهِ، وكثيرًا من الناسِ يَتَعَلَّمُونَ الفرائضَ ولا يُعَملِّمُونَهَا.
انْتَهَى مُلَخَّصًا مِن اللُّؤْلُؤَةِ.
(قولُهُ: فانه فإنَّهُ نِصْفُ العلمِ) إنْ قُلْتَ: يُعَارِضُ ذلم ذلكَ ما روى رُوِيَ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رضىرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَك قَالَ: (( العلمُ ثلاثةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ او أَوْ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ) )، قُلْتُ: انه إِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ, وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فالجمعُ بينَ الحديثَيْنِ، أنَّ التنصيفَ باعتبارِ أحوالِ الاحياءالأحياءِ والأمواتِ، والتثليثَ باعتبارِ الادلةالأدلَّةِ، فإِنَّ العلمَ يُتَلَقَّى من ثلاثةِ اشياءأشياءَ: مِن كِتابِ اللهِ تَعَالَى، ونم ومِن سُنَّةِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِن الحِسَابِ الذي نَشَأَ عنهُ هَذَا العلمُ قَالَهُ الأمامالإمامُ العسقلانى العَسْقَلَانِيُّ كما هو في اللؤلؤةِ.
(قولُهُ: وهو يُنْسَى) أي: يُسْرِعُ إليهِ النِّسْيَانُ لِتَوَقُّفِهِ على علمِ الحسابِ وانتشارِ ومسائلِهِ وارتباطِ بعضِهَا ببعضٍ كما سَيَذْ كُرُهُ الشرحُ.
(وقولُهُ: وهو أَوَّلُ علمٍ يُنْتزَعُ من امتى أُمَّتِي) أي: بموتِ أهلِهِ, لا انه أنَّهُ انتزع يُنْزَعُ من صدورِهِم كما هو ظاهرُ اللفظِ، والسِّرُّ في التعبيرِ بالانتزاعِ التشبيهُ بالشئبالشيءِ الذي يُنْزَعُ مِن حيثُ أه إنَّهُ لا يَبْقَى لهُ أَثَرٌ في اقرب أقربِ ووَقْتٍ.
(قولُهُ: وَرَوَاهُ البهيقى البَيْهَقِيُّ) بالواوِ مههكذا بالنُّسَخِ التي بايدينا بِأَيْدِينَا، وَوَقَعَ ليعضهم لِبَعْضِهِم: (رَوَاهُ البَيْهَيقِىيُّ) بغيرِ واوٍ، فَكُتِبَ عليها، اكانَ المناسبُ أنْ يقولَ: ورَوَرااءهُ البَيْهَيقِىيُّ بالوار بالواوِ. ووله
(وقولُهُ: وقالَ تَفَرَّدَ بهِ حَفْصٌ الخإلخ) أي: فيكونُ الحديثُ ضَعِيفًا.
(وقولُهُ: وليسَ بالقوى بالقَوِيِّ) أي: وليسَ حفصٌ عندَنَا قولا قَوِيًّا؛ انه لأنَّهُ تُكُلِّمَ فِيهِ.
(قولُهُ: ولَمَّا كانَ علمُ الفرائضِ إلخ) غرضُ الشرحِ بذلكَ تَوْجِيهُ الحَثِّ على تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ، وسيأتى وسيأتي تَوْجِيهُ كَوْنِهِ تصف نِصْفَ العلمِ، ولا يَخْفَى أنَّ قولَهُ: (علمُ الفرائضِ) اسمُ كانَ، وَجُمْلَةَ قَوْلِهِ: (مَنْ اتغل يَشْتَغِلُ بهِ قَلِيلٌ) خَبَرُهَا، وَعَلَّلَ قِلَّةَ مَن يَشْتَغِلُ به بِقَوْلِهِ: لِتَوَقُّفِهِ على علمِ الحسابِ إلخ. الخ