فهرس الكتاب
(وقولُهُ: كانَ عرضه عُرْضَةً للنسيانِ) جوابُ لَمَّا، وكانَ الظاهرُ يقول أنْ يقولَ: ولَمَّا كانَ على علمُ الفرائضِ مُتَوَقِّفًا على علمِ الحسابِ مُتَشَعِّبَ المسائلِ, مُرْتَبِطًا بعضُ مسائلِهِ ببعضٍ, كانَ المُشْتَغِلُ بهِ قَلِيلًا، وكانَ عُرْضَةً للنسيانِ. أَفَادَهُ الاستاذالأُسْتَاذُ الحفنى الحِفْنِيُّ.
(قولُهُ: وَتَشَعُّبِ مَسَائِلِه) أي: انْتِشَارِهَا كَالشُّعَبِ.
(وقولُهُ: وارتباطِ بعضِهَا ببعضٍ) أي: تَعَلُّقِ بعضِ مسائِلِهِ ببعضٍ. 0
(قولُهُ: كانَ عُرْضَةً للنسيانِ) أي: شيأ شيئًا يَعْرِضُ لهُ النسيانُ. وقوله له النسيان
(وقولُهُ: فَلِاأَ جْلِ هذا حَثَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألخإلخ) أي: فلاجل فَلِأَجْلِ كَوْنِهِ عُرْضَةً للنسيانِ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا أَكِيدًا بِتَعَملُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ 0
(قولُهُ: وأَمَّا ما قَوْلُهُ: فانه فَإِنَّهُ نِصْصفُ العِلْمِ ألخإلخ) مقابلٌ المحذوفٍ، والتقديرُ: أَمَّا وَجْهُ كَوْنِهِ يُنْسَى وَوَجْهُ حَثِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ فَقَدْ عَلِمْتَهُمَا، وَأَمَّا (قولُهُ: فانه فَإِنَّهُ نِصْفُ العِلْمِ ألخإلخ) .
(قولُهُ: وفي الفرائضِ معظمُ الأحكامِ ألخإلخ) أَقْحَمَ لَفْظَ (مُعْظَمُ) ؛ لان لأنَّ بعضَ الأحكامِ المُتَعَلِّقَةِ بالموتِ كَغُسْلِ المَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ والصلاةِ عليهِ ودَفْنِهِ لا يُبْحَثُ عنهُ في الفرائضِ, بلْ في علمِ الفقهِ.
(وقولُهُ: المتعلقةِ بالموتِ) المناسبُ لِمَا قَبْلَهُ: المتعلقةِ بحالةِ الموتِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقَالَ: إِنَّهُ أشارَ بذلكَ لالى إلى إن أنَّ الاضافةالإضافةَ فيما قَبْلَهُ للببيانِ, أي: بحالةٍ، هيَ الموتُ، وحالةٍ، هي الحياةُ.
(قولُهُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذلكَ) أي: كالقولِ بان بأنَّ المرادَ بالنصفِ هنا الصنفُ, كما قالَ الشاعرُ:
اذامت إِذَا مُتُّ كَانَ النَّاسُ نِصْفَانِ شَامِتٌ وَآخَرُ مُثْنٍ بالذىبِالَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ.
فإنَّ المرادَ بالنِّصْفَيْنِ الصِّنْفَيْنِ، أي: النَّوْعَيْنِ، وقدروا وقدْ وَرَدَ هذا البيتُ على لغةِ مَنْ يُلْزِمُ المُثَنَّى الالفالألفَ، وَجَعَلَ بعضُهُم من هذا المعنى قولَهُ تعالى في في الحديثِ القدسى القُدُسِيِّ: (( قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بينى بَيْنِي وَبَيْنَ عبدى عَبْدِي نِصْفَيْنِ ... . ) )لَكِنْ إذا كانَ المرادُ ببالنِّصْفِ الالصِّنْفَ نصف بمعنى النوعِ - وان وإنْ لمْ يَكُنْ مُسَاوِيًا - لمْ يَكُنْ فيهِ مدحٌ إلَّا بعُنوانِ الظاهرِ، وكالقولِ بِحَمْلِهِ على المبالغةِ في فَضْلِهِ على حَدِّ: (( الحَجُّ عَرَفَةُ ) )، وكالقولِ بأنَّهُ يكونُ نِصْفًا حقيقةً، لَوْ بُسِطَتْ مَسَائِلُهُ، وَفِيهِ آي إأنَّ غيرَهُ ولو بُسِطَ لَكَثُرَة أيضًا, وكالقولِ بأنَّهُ باعتبارِ الثوابِ وهو هُجُومٌ على الغيبِ، وَلِبَعْضِهِم إن أَنَّ هذا الحد الحديثَ مِن المُتَشَابِهِ.
(قولُهُ: مِمَّا أَضْرَ بْنَا عَنْهُ) بيانٌ لغيرِ ذلكَ، أي: مِمَّا صَرَفْنَا عنهُ الهِمَّةَ وَتَرَكْنَاهُ.
(وقولُهُ: خَوْفَ الاطالةالإطالةِ) عِلَّةٌ الِضَرْ بِنَا عَنْهُ، آي أي: لِخَوْفِنَا اطالة إِطَالَةَ الكَلَامِ.
(قولُهُ: وقدروا وقدْ وَرَدَ في علمِ الفرائضِ) أي: في شَأْنِهِ.
(وقولُهُ: أَيْضًا) أي: كما وَرَدَ ما سَبَقَ.