فهرس الكتاب
والحَسَنُ المعروفُ طُرُقًا وَغَدَتْ * رِجَالُهُ لا كَالصَّحِيحِ اشْتُهِرَتْ
(وقولُهُ: انْتَهَى) أي: كلامُ ابنِ الصلاحِ.
(قولُهُ: وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ) أي: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، فالمفعولُ محذوفٌ كما قالَهُ العَلَّامَةُ الحِفْنِيُّ.
(وقولُهُ: بإسنادٍ صحيحٍ) أي: لكونِ رجالِهِ أكثرَ تَوَثُّقًا من تَوَثُّقِ رجالِ الحسنِ, كما يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ.
(وقولُهُ: بلفظِ أَعْلَمَ الخإلخْ) أي: بلفظِ هو أَعْلَم الخإلخ, فالإضافةُ للبيانِ.
(قولُهُ: وَإِنَّمَا قالَ ذلكَ الخإلخ) المحصورُ فيهِ محذوفٌ دَلَّ عليهِ قولُهُ: قالَ للعلماءِ الخإلخ، والتقديرُ: وَإِنَّمَا قالَ ذلكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسَةِ أَوْجُهٍ، والمقصودُ بذلكَ الجوابُ عَمَّا تَحَقَّقَ من أَفْضَلِيَّةِ غيرِ زَيْدٍ عليهِ, كَسَيِّدِنَا عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ خُصُوصَ المَزِيَّةِ لَا يَقْتَضِي عُمُومَ الأفضليَّةِ، فَلَا تَنَاقُضَ أَصْلًا.
(قولُهُ: للعلماءِ في ذلكَ) أي: في تَوْجِيهِ ذلكَ.
(وقولُهُ: خْمَسَةُ أَوْجُهٍ) : -
أَوَّلُهَا: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ حَثًّا عَلَى الفرائضِ, وَعَلَى الرغبةِ في تَعَلُّمِهَا كَرَغْبَةِ زيدٍ؛ لأنَّهُ كانَ مُنْقَطِعًا إلى الفرائضِ.
ثَانِيهَا: أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّكمَ قَالَ ذلكَ مَدْحًا لزيدٍ, وَإِنْ شَارَكَهُ فِي ذلكَ غَيْرُهُ كَمَا قالَ: (( أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ، وَأَعْلَمُكُمْ بِالحَلَالِ وَالحَرَامِ مُعَاذٌ، ا وَأَصْدَقُكُمْ لَهْجَةً أَبُو ذَرٍّ، وَأَقْضَاكُمْ عَلِيّ ) ).
ثالِثُهَا: أَنَّ الخطابالخطابَ لِجَمَاعَةٍ مخصومين مَخْصُوصِينَ كانَ زَيْدٌ أَفْرَضَهُمْ, ولوْ كانَ الخالخطابُ للصحابةِ جَمِيعًا امالَمَا استطاعَ احدأحدٌ منهم مُخَالَفَتَهُ, ويُبْعِدُ هذا الروايةُ السابقةُ في الشرحِ، وهيَ (( أَعْلَمُ أُمَّتِي ... . ) )الخإلخ.
رَابِعُهَا: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارادأَرَادَ أَنَّ زيدًا أَشَدُّهُم اعْتِنَاءً وَحِرْصًا.
وخامِسُهَا: ما ذَكَرَهُ الشرحُ. وَهَذِهِ الاوجهالأَوْجُهُ مُتَقَارِبَةٌ فِي المَآلِ كَمَا قَالَهُ المُحَقِّقُ الاميرالْأَمِيرُ.
(قولُهُ: وَعَدَّهَا إلى أَنْ قَالَ) أي: وَعَدَّهَا مُنْتَهِيًا في عَهدِّهَا إلى قولِهِ: فالجارُّ والمجرورُ مُتْعَلِّقٌ بمحذوفٍ.