الصفحة 69 من 396

(قولُهُ: والثاني أَنَّهُ ما تَكَلَّمَ الخإلخ) أي: إنَّ الحالَ والشأنَ ما تَكَلَّمَ الخإلخ فالضميرُ للحالِ والشأنِ.

(وقولُهُ: فَإِنَّهُ لمْ يَقُلْ قَوْلًا الخإلخ) أيْ: لَا بُدَّ أَنْ يَأْخُذَ بهِ ولو بَعْضُ الائمةالأَئِمَّةِ ولا يَتَّفِقُونَ على هَجْرِهِ.

(قولُهُ: وَذَلِكَ) أي: المذكورُ مِن الاحاديثالأحاديثِ وَعَدَمِ الاتفاقِ على هَجْرِ قولِهِ بخلافِ غَيْرِهِ.

وقولُهُ: (يَقْتَضِي الترجيحَ) أي: تَرْجِيحَهُ على غيرِهِ، فيكونُ أَوْلَى باتِّبَاعِ التابعِ لهُ.

(قولُهُ: ولَاسِيَّمَا) الصحيحُ وقوعُ الجملةِ بَعْدَهَا كما هنا، والمعنى هُنَا خُصُوصًا، أيْ: أَخُصَّ زيدًا باولوية بِأَوْلَوِيَّةِ الانباع الاتِّبَاعِ خُصُوصًا، والحالُ أَنَّهُ قد نَحَّاهُ الشافعيُّ، فصاحبُ الحالِ مَحْذُوفٌ إذا وَقَعَ بَعْدَهَا اسمٌ جازَ فيهِ الجَرُّ باضافةبإضافةِ سى سِيٍّ إِلَيْهِ، فتكونُ ما كزيدة مَزِيدَةً، والرفعُ على أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ محذوفٍ، والجملةُ صِلَةٌ لِمَا, عَلَى جَعْلِهَا مَوْصُولَةً, أو صِفَةٌ لها على جَعْلِهَا نَكِرَةً موصوفةً، وجازَ فيهِ أَيْضًا إِنْ كانَ نَكِرَةً النصبُ على التمييزِ، وما كَافَّةٌ، وعلى كلٍّ مِن هذهِ الأَحْوَالِ فَلَا نَافِيَةٌ للجِنْسِ, وسى وَسِيٌّ اسْمُهَا منصوبٌ بِفَتْحَةٍ ظاهرةٍ على الوجهَيْنِ الاولينالأَوَّلَيْنِ؛ لانهلِأَنَّهُ مضافٌ وَمَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ نَصْبٍ على الوجهِ الاخيرالأخيرِ؛ لالاأنَّهُ غيرُ مضافٍ على هذا الوجهِ، وَخَبَرُهَا في الكلِّ محذوفٌ،

والتقديرُ على الوجهِ الاولالأَوَّلِ لاسى لَاسِيَّ، أَيْ: لَا مِثْلَ زَيْدٍا أو رَجُلٍ موجودٌ.

وعلى الثاني: لَاسِيَّ الذي أو شيءٍ هو زيدٌ ورجلٌ موجودٌ،

وعلى الثالثِ: لَاسِيَّمَا ولا رَجُلًا موجودٌ، وإنْ أَرَدْتَ مَزِيدَ الكلامِ على ذلكَ فَعَلَيْكَ بكُتُبِ النحوِ، وقالَ الشيخُ الاميرالأميرُ: وقد افردناأَفْرَدْنَا لَاسِيَّمَا بِمُؤَلَّفٍ لَطِيفٍ.

(قولُهُ: مِن أَدَوَاتِ الاستثناءِ عِنْدَ بَعْضِهِم) وهو مذهبُ الكوفِيِّينَ وجماعةٍ مِن البَصْرِيِّينَ، وقد وَجَّهَهُ الدَّمَامِينِيُّ بِأَنَّ مَا بَعْدَهَا مُخَرَّجٌ مِمَّا قَبْلَهَا مِن حَيْثُ أَوْلَوِيَّتُهُ بِالحُكْمِ المُتَقَدِّمِ، فالمرادُ بالاستثناءِ الاخراجالإخراجُ من المساواةِ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُم مُنْقَطِعًا, ولَا وَجْهَ للانقطاعِ؛ فانَّ قولَكَ: قامَ القومُ لَاسِيَّمَا زيدٌ, في قُوةِ قَوْلِك: تَسَاوَى القومُ في القيامِ إلَّا زيدًا فَهُوَ أَوْلَى بِهِ لنكته لِنُكْتَةٍ. فَافْهَمْ.

(قولُهُ: والصحيحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا) هو مذهبُ سِيبَوَيْهِ وجمهورِ البَصْرِيِّينَ، وتعبيرُهُ بالصحيحِ يقتضى يَقْتَضِي إن أنَّ مقابلة مُقَابِلَهُ باطلٌ، لكنْ قد عَلِمْتَ تَوْجِيهَيهُ، فيكونُ صَحِيحًا أَيْضًا، فَيُحْمَلُ الصحيحُ على الراجحِ.

(وقولُهُ: بلْ مُضَادَّةٌ للاستثناءِ) اضرابإضْرَابٌ انتقالىإِنْتِقَالِيٌّ، وكانَ المناسِبُ أنْ يقولَ: بل مَفَادُهَا مُضَادٌّ للاستثناءِ، اوأو يقولَ: بلْ هيَ مضادَّةٌ لاداةلأداةِ الاستثناءِ، وَيُمْكِنُ أنَّهُ أرادَ بالاستثناءِ أداتَهُ. فَتَدَبَّرْ.

(قولُهُ: فَإِنَّ الذي بَعْدَهَا الخإلخ) تعليلٌ لقولِهِ: (بلْ هيَ مضادَّةٌ للاستثناءِ) ، وحاصلُ التعليلِ أَنَّهَا للادخالللإدخالِ، والاستثناءَ للاخراجللإخراجِ، فهى فهيَ مضادَّةٌ لهُ.

(وقولُهُ: داخلٌ في الحكم إلى فيما دَخَلَ الخإلخ) أيْ: داخِلٌ في الحكمِ الذي دَخَلَ إلخ بخلافِ الاستثناءِ فان فإنَّ الذي بعدَ أدائه أداتِهِ خارجٌ مما دخل فيه ما قبلها والتعبير مِمَّا دَخَلَ فيهِ ما قَبْلَهَا, والتعبيرُ بالدخولِ في الحكمِ فيهِ ضَرْبٌ من التَّسَمُّحِ، فكانَ الأولَى أنْ يقولَ: لانلأنَّ لذى الذي بعدَهَا ثابت ثابِتٌ, لهُ ما ثَبَتَ للذى للذي قَبْلَهَا أو يَقُولَ: فانهافإنَّهَا الادخاللإدخالِ ما بَعْدَهَا فيما قَبْلَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت