فهرس الكتاب
وكانَ حَوْلَهُ الحوانيتُ، أي: الدكاكينُ، فالقُبَّةُ عليهِ لَيْسَتْ من بناءِ القرافةِ حتى يُحْتَاجَ لِمَا مَرَّ, وسُمِّيَ المَحَلُّ المعروفُ بالقرافةِ؛ لانهلِأَنَّهُ نَزَلَهُ بَطْنٌ من مغافرَ، يُقَالُ لَهُم: القرافةُ. فَسُمِّيَ بِاسْمِهِم، وقالَ الشيخُ العدوى العَدَويُّ: إِنَّ القرافةَ تُرَكَّبُ من فِعْلٍ ومفعولٍ، والاصلوالأصلُ: أَلْقِ رَأْفَةً، فَمُزِجَا، وجُعِلَا عَلَمًا على هذا المَحَلِّ؛ لانلأنَّ الشخصَ يَجِدُ رأفةً في قَلْبِهِ اذاإذا مَرَّ بهِ، وما أحَسَنَ ما قالَ بَعْضُهُم:
اذاإِذَا مَا ضَاقَ صَدْرِي لَمْ اجدأَجِدْ لىلِي * مَقَرَّ عِبَادَةٍ الاإِلَّا القَرَافَةَ
لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْ المَوْلَى اجتهادىجْتِهَادِي * وَقِلَّةَ ناصرىنَاصِرِي لَمْ أَلْقَ رَافَةَ
(قولُهُ: وعلى قَبْرِهِ الخإلخ) الجارُّ والمجرورُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وما هو لائِقٌ مبتدأٌ مُؤَخَّرٌ, ومن الجلالةِ والاحترامِ بيانٌ اما لِمَا هو لائقٌ مُقَدَّمٌ عليهِ.
(قولُهُ: ومعنى كَوْنِ الأمامالإمامِ الخإلخ) غَرَضُهُ بذلكَ دَفْعُ ما قَدْ يَتَوَهَّمُهُ بعضُ الاذهانالأذهانِ القاصرةِ والطبائعِ المُتَبَلِّدَةِ أنَّ الأمامالإمامَ الشافعيَّ قَلَّدَ زيدًا. 0
(قولُهُ: موافقةً لهُ في الاجتهادِ) أي: حالةَ كَوْنِهِ مُوَافِقًا لهُ في الاجتهادِ لا مُقَلِّدًا لهُ. (قوله موافقة له في الاجتهاد) أي حالة كونه موافق له في الاجتهاد لا مقلد له
(قولُهُ: لِمَا سَبَقَ) 9 عِلَّةٌ لكونِهِ قَصَدَهُ ومَالَ إليهِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِمَا سَبَقَ الأَمْرانِ المذكوران المَذْكُورانِ بَعْدَ قولِ المُصَنِّفِ فكانَ أَوْلَى بابتاع باتِّبَاعِ التابعِ فَإِنَّهُ قالَ هناكَ لِأَمْرَيْنِ, اقواهماأَقْوَاهُمَا هذهِ الاحاديثالأحاديثُ الخإلخ.
(وقولُهُ: حَتَّى تَرَدَّدَ حيثُ تَرَدَّدَ) غايةٌ في موافقتِهِ، أي: حتَّى إنَّ الأمامالإمامَ الشافعيَّ تَرَدَّدَ بأنْ قالَ قَوْلَيْنِ في المسئلة المسألةِ التي تَرَدَّدَ فيها زَيْدٌ، بام بأنْ كانَ لهُ فيها قَوْلَانِ.
(قولُهُ: فَهَاكَ الخإلخ) أي: إذاإذا أَرَدْتَ بيانَ مذهبِ زيدٍ فهاكَ الخإلخ.
(وقولُهُ: فَخُذْ) يُشِيرُ بذلكَ إلى إن أنَّ هاكَ اسمُ فعلٍ بِمَعْنَى خُذْ, واالتحقيق لتَّحْقِيقُ إن أنَّ اسمَ الفعلِ هَا فَقَطْ, وأمَّا الكافُ فَحَرْفُ خطابٍ مفتوحةٌ في المُذَكَّرِ, مكسورةٌ في المُؤَنَّثِ، وَتُثَنَّى وتُجْمَعُ، فَيُقَالُ: ها كماوهاكم هَاكُمَا وهَاكُمْ, وَقَدْ تُبَدَّلُ الكافُ هَمْزَةً، ومنهُ قَوْلُهُ تعالى حِكَايَةً عَمَّنْ اوتى أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ: {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ} .
(قولُهُ: فيهِ) الاظهرالأظهرُ تَعَلُّقُهُ بمحذوفٍ صفةٍ للقولِ بَعْدَهُ, والتقديرُ فَخُذ القولَ الكائنَ فيهِ، أي: في مَذْهَبِ زَيْدٍ, كما قالَ الشرحُ، ويكونُ حينئذٍ مِن طرفيه ظَرْفِيَّةِ الدَّالِّ في المَدْلُولِ.
(قولُهُ: القولَ عن ايجاز إيجازٍ) أي: حالةَ كونِهِ نَاشِئًا عن ايجازإيجازٍ، كذا كَتَبَ بَعْضُهُم، والاظهروالأظهرُ منهُ إن أنَّ عن بِمَعْنَى مع أي: حالَ كَوْنِهِ مُصَاحِبًا للايجازللإيجازِ.