فهرس الكتاب
إلحاقُه بالأحياءِ تقديرًا كحَمْلٍ انفَصَلَ حيًّا حياةً مستقرَّةً لوقتٍ يَظهَرُ منه وجودُه عندَ الموتِ ولو نُطفةً, والعلْمُ بالجهةِ الْمُقتضيَةِ للإرثِ وهذا مُختَصٌّ بالقاضي, ومِثلُه المفتِي, وقولُه: يُعلَمُ أكثرُها من ميراثِ إلخ المرادُ بالأكثرِ الشرطان الأوَّلان وخرَجَ بالأكثرِ الشرطُ الثالثُ فإنه لا يُعلَمُ مما ذُكِرَ وقولُه: وسيأتي أي: الأكثرُ.
(قولُه: وله أسبابٌ وموانعُ) أي: للإرثِ أسبابٌ ثلاثةٌ وموانعُ ثلاثةٌ على ما ذكَرَه المصنِّفُ فيهما, وقولُه: ذكَرَهما أي: الأسبابَ والموانعَ وقولُه: بقولِه أي: في قولِه وظرفيَّةُ الذكْرِ في هذا القولِ المخصوصِ من ظرفيَّةِ العامِّ في الخاصِّ.
(بابُ أسبابِ الْمِيراثِ)
أي بابُ بيانِ أسبابِ الإرثِ فالميراثُ بمعنى الإرْثِ, وإن كان يُستعمَلُ بمعنى الموروثِ أيضًا كما سيَذكرُه الشرْحُ وإنما بُوِّبَت الكتُبُ؛ لأنه أسهَلُ في وِجدانِ المسائلِ وأَدْعَى لحُسْنِ الترتيبِ والنظْمِ, ولأن القارئَ إذا خَتَمَ بابًا, وشَرَعَ في آخَرَ كان أنشَطَ وأبعَثَ له كالمسافرِ إذا قَطَعَ فرسخًا وشرَعَ في آخَرَ, ولذا كان القرآنُ سُوَرًا واعتُرِضَ على الترجمةِ بأن فيها قصورًا؛ لأنه كما ذَكَرَ أسبابَ الإرثِ ذَكَرَ موانعَه, وأُجيبَ بأنَّ فيه حذْفَ الواوِ مع ما عَطَفَتْ, فيكونُ فيه اكتفاءٌ كما أَشارَ إليه الشرْحُ بقولِه أي وموانعُه واعتذَرَ بعضُهم بأن الترجمةَ لشيءٍ والزيادةَ عليه لا تُعَدُّ عيبًا, وإنما يُعَدُّ عيبًا الترجمةُ لشيءٍ والنقصُ عنه, ومَحَلُّ ذلك إذا كان التبويبُ من المؤلِّفِ كما لا يَخْفَى, وقد قيلَ: إن الناظمَ لم يُترْجِمْ, وعليه فلا يَظهرُ ذلك كما قالَه الأستاذُ الحفنيُّ وقالَ الشيخُ الأميرُ: إنه يَظهَرُ, ولو كان المترْجِمُ غيرَ المصنِّفِ؛ لأنه يُنَزَّلُ منزِلتَه قالَ ولا يَظهَرُ فرْقٌ خلافًا لما في الحاشيةِ.
(قولُه: والبابُ إلخ) قد اشتَمَلَت الترجمةُ على ثلاثةِ ألفاظٍ؛ الأوَّلُ لفظُ البابِ, والثاني لفظُ الأسبابِ, والثالثُ الميراثُ, وقد أَخَذَ الشرْحُ يَتكلَّمُ عليها على هذا الترتيبِ.