الصفحة 90 من 396

مَلَكَتْ أبا ولدِها وأَعْتَقَتْه فإنه يَثْبُتُ للولَدِ على أمِّه ولاءُ المباشَرَةِ ولأمِّه عليه ولاءُ السرايةِ انتهى لؤلؤةٌ نقلًا عن شيخِ الإسلامِ بتصرُّفٍ.

(قولُه: وعَصَبَتُه المتعصِّبون بأنفسِهم) أي: كابنِ المعتِقِ وأبيه وأخيه وجدِّه واحتَرَزَ بقولِه المتَعَصِّبُون بأنفسِهم عن بناتِ المعتِقِ مع بنيه فإنَّهن عَصَباتٌ بالغيرِ وعن أخواتِ المعتِقِ مع بناتِه فإنهن عَصباتٌ مع الغيرِ فلا إرْثَ لهن بالولاءِ.

(قولُه: لقولِه صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلخ) هذا استدلالٌ على كونِ الولاءِ سببًا للإرْثِ الذي ذكَرَه المصنِّفُ في المتْنِ فالحديثُ دليلٌ لكلامِ المصنِّفِ.

(قولُه: الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ) أي: عَلَقَةٌ وارتباطٌ كعَلَقَةِ وارتباطِ النسَبِ فاللُّحمَةُ بضَمِّ اللامِ, وفتْحُها لغةٌ, كما في المصباحِ: العلَقَةُ والقَرابةُ فيَثبُتُ للمشبَّهِ ما ثَبَتَ للمشبَّهِ به, وقد ثَبَتَ للمشبَّهِ به الإرثُ فيثْبُتُ للمشبَّهِ, لكنَّ المشبَّهَ لا يُعْطَى حكْمَ المشبَّهِ به من كلِّ وجهٍ فلا يُقالُ: التشبيهُ يَقتضي أنه يُورَثُ به من الجانبين, كما في النسَبِ مع أنه لا يُورَثُ به إلا من جانبٍ واحدٍ, وقولُه: لا يُباعُ ولا يُوهَبُ أي: لا يَجوزُ بيعُه ولا هِبَتُه.

(قولُه: وقد يَرِثُ العتيقُ المعتِقَ) أي: فيُتصوَّرُ الإرْثُ به من الجانبين كما في الصورةِ التى ذكَرَها, وكما في الصورتين السابقتين وقولُه: كما لو اشتَرَى ذمِّيٌّ عبدًا إلخ أَشارَ بالكافِ إلى عدَمِ الحصْرِ في هذه الصورةِ, بل مِثلُها الصورتان السابقتان, وقولُه: حيث لا مانعَ أي: كقتْلٍ أو نحوِه وهذه حيثيَّةُ تَقييدٍ وقولُه: من حيث كونُه معتِقًا مرتَبِطٌ بقولِه وقد يَرِثُ العتيقُ أو بقولِه فكلٌّ منهما يرِثُ الآخَرَ وهذه حيثيَّةُ تعليلٍ.

(قولُه: وثالثُها نَسَبٌ) أي: وثالثُ الأسبابِ نسَبٌ من جِهةِ العُلوِّ أو السفلِ أو التوسُّطِ وقولُه: و هي الأبوَّةُ أي: مباشرَةً وقولُه: والبُنوَّةُ أي: مباشرَةً أيضًا وقولُه: والإدلاءُ بأحدِهما أي: الانتسابُ بأحدِ الأبوَّةِ والبنوَّةِ فالمُدْلِي بالأبوَّةِ الأجدادُ والجَدَّاتُ والإخوةُ والأخواتُ والأعمامُ والعمَّاتُ والأخوالُ والخالاتُ, والمُدْلِي بالبنوَّةِ أولادُ مَن اتَّصَفَ بها, ولو أُنثى, فدَخَلَ في ذلك ذَوُو الأرحامِ, ولا يَضُرُّ تأخيرُهم عن غيرِهم كما لا يَضُرُّ تأخيرُ الأخِ عن الابنِ في كونِه وارثًا بالقرابةِ ا. هـ لؤلؤة نقلًا عن شرْحِ الترتيبِ

(قولُه: فيَرِثُ بها الأقاربُ) تفريعٌ على جَعْلِها سببًا للإرثِ وقولُه: وهم أي: الأقاربُ وقولُه: الأصولُ أي: كالأبِ والجَدِّ وقولُه: والفروعُ أي: كالابنِ وابنِ الابنِ وقولُه: والحواشي أي: كالأخِ وابنِ الأخِ وقولُه: للآياتِ إلخ هذا استدلالٌ على قولِه فيَرِثُ بها الأقاربُ وقولُه: وما أُلْحِقَ بذلك أي: بالمذكورِ من الآياتِ والأحاديثِ وقولُه: بإجماعٍ أو قياسٍ أي: من إجماعٍ أو قياسٍ فالباءُ بمعنى مِن البيانيَّةِ فهو بيانٌ لما أُلْحِقَ بذلك ويُحتَمَلُ أن الباءَ للتصويرِ فيكونُ ما ذكِرَ تصويرًا لما أُلْحِقَ بذلك وقولُه: على تفصيلٍ إلخ مرتبِطٌ بقولِه: فيَرِثُ بها الأقاربُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت