الصفحة 11 من 219

الْعُيُونِ، وَغَيَّبْتُهُ فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ مِن الْغَيْبِ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ: يَا بِشْرُ طَيَّبْتَ اسْمِي وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأُطَيِّبَنَّ اسْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

فَائِدَةٌ: ذَكَرَ سَيِّدِي ابْنُ عِرَاقٍ فِي كِتَابِهِ (الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي خَوَاصِّ بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَنَّ مَن كَتَبَ فِي وَرَقَةٍ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِن الْمُحَرَّمِ الْبَسْمَلَةَ مِائَةً وَثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَحَمَلَهَا لَمْ ينَلْهُ وَلَا أَهْلَ بَيْتِهِ مَكْرُوهٌ مُدَّةَ عُمُرِهِ، وَمَنْ كَتَبَ الرَّحْمَنَ خَمْسِينَ مَرَّةً وَحَمَلَهَا وَدَخَلَ بِهَا عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَو حَاكِمٍ ظَالِمٍ أَمِنَ مِن شَرِّهِ.

وَرُوِيَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ مِن الزَّبَانِيَةِ التِّسْعَةَ عَشَرَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ فَإِنِّ بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، وخزَنَةُ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} فَيَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا جَنَّةً مِن كُلِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَمْ يُسَلِّطْهُمْ عَلَيْهِ ببرَكَةِ بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"."

وَعَن جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ ) ).

وَعَن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ يَكْتُبُونَ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تَفْرُغَ، وَإِذَا غَشَيْتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فإِنَّ حَفَظَتَكَ يَكْتُبُونَ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِن الْجَنَابَةِ، فَإِنْ حَصَلَ لَكَ مِنْ تِلْكَ الْمُوَاقَعَةِ وَلَدٌ كُتِبَ لَكَ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ أَنْفَاسِ ذَلِكَ الْوَلَدِ، وَبِعَدَدِ أَنْفَاسِ عَقِبِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ دَابَّةً فَقُلْ بِسْمِِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، يُكْتَبُ لَكَ الْحَسَنَاتُ بِعَدَدِ كُلِّ خُطْوَةٍ، وَإِذَا رَكِبْتَ السَّفِينَةَ فَقُلْ: بِسْمِِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يُكْتَبُ لَكَ الْحَسَنَاتُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا ) ).

وَفِي مسالكِ الحُنفاءِ أَنَّ مَنْ قَالَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ، سُبحانَهُ لَيْسَ لَهُ سَمِيٌّ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَت الدَّابَّةُ: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن مُؤْمِنٍ؛ خَفَّفْتَ عَنْ ظَهْرِي، وَأَطَعْتَ رَبَّكَ وَأَحْسَنْتَ إِلَى نَفْسِكَ بَارَكَ اللَّهُ فِي سَفَرِكَ وَأَنْجَحَ حَاجَتَكَ.

وَعَن عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقَى بِمَضْيَعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً يَحُفُّونَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَيَرْفَعُهُ مِنَ الْأَرْضِ ) ).

وَحُكِيَ: أَنَّ بَعْضَ العارفينَ اتُّهِمَ بِذَنْبٍ فسجَنَهُ السُّلْطَانُ وَدَخَلَ تلميذُه مَعَه السِّجْنَ وَقُيِّدَ الشَّيْخُ بقيدٍ عَظِيمٍ، فَقَالَ: بِسْمِِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَطَارَ عَنْه قَيْدُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَامَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِن صَلَاتِهِ سَأَلَهُ تليمذُه فَقَالَ: يَا أُستاذَنا مَا حَقِيقَةُ الْمَعْرِفَةِ؟ فَقَالَ: إِذَا جَاءَ غَدٌ وَمَدُّوا الشَّيْخَ عَلَى الْخَشَبِ وَقَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَسَأَلَنِي عَن هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. فَغُشِيَ عَلَى التلميذِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت