فهرس الكتاب
(قَوْلُهُ: مُسْتَخْرِجًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ حَالٌ مِن فَاعِلِ عَمَِل الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةِ اللَّازِمِ، يُقَالُ: كَتَبَ فُلَانٌ مُسْتَخْرِجًا عَلَى الصَّحِيحَيْنِ أَي: مُسْتَدْرِكًا عَلَيْهِمَا، وَالْفَرَقُ بَيْنَ الاسْتِخْرَاجِ والاسْتِدْرَاكِ أَنَّ الزَّوَائِدَ فِي المُسْتَخْرَجِ - بِالْفَتْحِ - مِن المُسْتَخْرِجِ - بالكَسْرِ - بِخِلَافِ المُسْتَدْرِكِ, فَالتَّعْبِيرُ هُنَا بِالمُسْتَخْرِجِ أَوْلَى مِن المُسْتَدْرِكِ، وَقِيلَ: الظَّاهِرُ فِي مَعْنَاهُ زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى كِتَابِ الْحَاكِمِ أَشْيَاءَ وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ مَا فَاتَهُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ: مُسْتَخْرِجًا مَفْعُولًا لِقَوْلِهِ: عَمِلَ، وَ (عَلَى كِتَابِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُسْتَخْرِجًا.
(قَوْلُهُ: لِلْمُتَعَقِّبِ) أَي: لِلَّذِي جَاءَ بَعْدَ زَمَانِهِ، أَو لِلْمُعْتَرِضِ وَلَوْ فِي عَصْرِهِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَهُمْ) أَي: بَعْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْقَاضِي، والحاكمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
(قَوْلُهُ: الْخَطِيبُ) هُو صَاحِبُ (المَنْهَلِ) .
(قَوْلُهُ: قَوَانِينَ الرِّوَايَةِ) أَي: أُصُولَهَا وَقَوَاعِدَهَا الْكُلِّيَّةَ المُشْتَمِلَةَ عَلَى الْمَسَائِلِ الجُزْئِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: سَمَّاهُ الكِفَايَةَ) أَيْ: فِي قَوَانِينِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي الطَّالِبَ.
(قَوْلُهُ: آدَابِهَا) أَيْ: آدَابِ تَحَمُّلِ الرِّوَايَةِ.
(قَوْلُهُ: الْجَامِعَ لِآدَابِ الشَّيْخِ) أَيْ: فِي الْأَدَاءِ، وَقَوْلُهُ: وَالسَّامِعِ أَيْ: فِي التَّحَمُّلِ.
(قَوْلُهُ: فُنُونِ الْحَدِيثِ) هِي خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ فَنًّا تَقْرِيبًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي التَّقْرِيبِ.
(قَوْلُهُ: إِلَّا وَقَدْ صَنَّفَ إِلَخْ) قَالَ الْمُلَّا: اسْتِثْنَاءٌ مِن عُمُومِ الْأَحْوَالِ، وَالْقِلَّةُ بِمَعْنَى النُّدْرَةِ أَو النَّفْيِ وَالْعَدَمِ، أَي لَا يُوجَدُ فَنٌّ مِن فُنُونِ الْحَدِيثِ بِوَصْفٍ مِن الْأَوْصَافِ إِلَّا حَالَ كَوْنِهُ مُتَّصِفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَي: بِأَنْ صَنَّفَ هُوَ فِيهِ، أَي: ْ فِي ذَلِكَ الفَنِّ. انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ) أَي الخَطِيبُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَ) أَي: فِي حَقِّهِ.
(قَوْلُهُ: ابْنُ نُقْطَةَ) قَالَ الْمُلَّا: بِضَمِّ النُّونِ، وَسُكُونِ القَافِ، بَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ، وَهَاءُ تَأْنِيثٍ: اسْمُ جَارِيَةٍ رَبَّتْ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ، عُرِفَ بِهَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: عِيَالٌ عَلَى كُتُبِهِ) عِيَالُ الرَّجُلِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَن يَقُوتُهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ عِيَالٌ لَهُ أَي: مُعْتَمِدُونَ عَلَى كُتُبِهِ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ جَمِيعَ فُنُونِ الْأَحَادِيثِ، فَهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهَا نَصِيبًا، وَهَذَا نظيرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ، وَبَيَانُهُ مَا حُكِيَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ سَمِعَ رَجُلًا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ، فَدَعَاهُ: يَا هَذَا أَتَقَعُ فِي رَجُلٍ سَلَّمَ لَهُ جَمِيعُ النَّاسِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْفِقْهِ وَهُو لَا يُسَلِّمُ لَهُم الرُّبُعَ؟ قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْفِقْهُ سُؤَالٌ وَجَوَابٌ، وَهُوَ الَّذِي تَفَرَّدَ بِوَضْعِ الْمَسْأَلَةِ، فَسُلِّمَ لَهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، ثُمَّ أَجَابَ عَن الْكُلِّ، وَخُصُومُهُ لَا يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي الْكُلِّ، فَإِذَا جُعِلَ مَا وَافَقُوا فِيهِ مُقَابِلًا لِمَا خَالَفُوا فِيهِ سَلِمَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعِلْمِ، وَبَقِيَ الرُّبُعُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ النَّاسِ، ذَكَرَهُ الْمُلَّا.
(قَوْلُهُ: مِن هَذَا الْعِلْمِ) أَي: عِلْمِ أُصُولِ الْحَدِيثِ، أَو مِن هَذَا الْعِلْمِ الْمَذْكُورِ فِي كُتُبِ الْخَطِيبِ.
(وَقَوْلُهُ: بِنَصِيبٍ) أَيْ: حَظٍّ وَافِرٍ بِفَهْمٍ قَوِيمٍ، وَالبَاءُ زَائِدَةٌ فِي المَفْعُولِ.
(قَوْلُهُ: الإِلْمَاعُ) بِكَسْرِ الهمزةِ مِن لَمَعَ الْبَرْقُ أَضَاءَ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْإِشَارَةُ بِالسَّيْفِ أَو الثَّوْبِ، وَلَكِنْ أَطْلَقَهُ عَلَى مُطْلَقِ الْإِشَارَةِ.
(قَوْلُهُ: المَيَانَجِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُم بِكَسْرِ النُّونِ نِسْبَةٌ إِلَى مَيَانِجَةَ: بَلْدَةٌ مِن أَذْرَبَيْجَانَ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ مِن المَرَاغَةِ مُعَرَّبُ مَيَانَةَ.