الصفحة 30 من 219

(قَوْلُهُ: وَضَمَّ إِلَيْهَا) أَي: إِلَى التَّصَانِيفِ المَذْكُورَةِ أَو المَقَاصِدِ المَسْطُورَةِ.

(قَوْلُهُ: مِن غَيْرِهَا) أَي مِن غَيْرِ تَصَانِيفِ الْخَطِيبِ.

(قَوْلُهُ: نُخَبَ فَوَائِدِهَا) بضم النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ جَمْعُ"نُخْبَةٍ"بِمَعْنَى"مُنْتَخَبةٍ"أَي: مُخْتَارَةٌ وَالضَّمِيرُ فِي فَوَائِدِهَا لِلغَيْرِ وَأُنِّثَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِبَارَةً عَن التَّصَانِيفِ الْبَاقِيَةِ أَو بِاعْتِبَارِ الْمُصَنَّفِ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ:

وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا

وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ إِلَى تَصَانِيفِ الْخَطِيبِ، أَي الْفَوَائِدِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَا.

(قَوْلُهُ: فَاجْتَمَعَ فِي كِتَابِهِ) أَي فِي كِتَابِ ابْنِ الصَّلَاحِ، أَي فَبِسَبَبِ مَا ذُكِرَ اجْتَمَعَ إِلَخْ.

(قَوْلُهُ: مَا تَفَرَّقَ) أَي مِن الفُنُونِ.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِهِ) أَي فِي غَيْرِ كِتَابِهِ مِن كُتُبِ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: فَلِهَذَا) أَي فَلِأَجْلِ مَا تَقَدَّمَ مِن الْجَمْعِ.

(قَوْلُهُ: عَكَفَ) أَي: أَقْبَلَ النَّاسُ أَي المُحَدِّثُونَ عَلَى كِتَابِهِ، وَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ مِن كُلِّ أَبْوَابِهِ، فَإِنَّ العَكْفَ والعُكُوفَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُو إِقْبَالُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ مُلَازِمًا لَهُ بِحَيْثُ لَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ، وَمِنْهُ الاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ: وَسَارُوا بِسَيْرِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْيَاءِ أَي: ذَهَبُوا مَذْهَبَهُ، وَأَخَذُوا مَشْرَبَهُ، وَيُحْتَمَلُ كَسْرُ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، أَي: بِطُرُقِهِ المَرْضِيَّةِ فِي جَمْعِ مُتَفَرِّقَاتِ الفُنُونِ الحَدِيثِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْصَى) أَي: لَا يُعَدُّ وَلَا يُحَدُّ.

(قَوْلُهُ: كَمْ نَاظِمٌ) كَم اسْتِفْهَامِيَّةٌ، وَنَاظِمٌ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ، وَكَمْ خَبَرُهُ أَو بِالْعَكْسِ، أَي فَلَا يُحْصَى جَوَابُ كَمْ نَاظِمٌ إِلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَمْ نَاظِمٌ لَهُ) أَيْ لِمَضْمُونِ كِتَابِهِ كَالعِرَاقِيِّ وَالْقَاضِي شِهَابٍ الْحَرْبِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَمُخْتَصِرٌ) بِكَسْرِ الصَّادِ كَالنَّوَوِيِّ وَابْنِ كَثِيرٍ وَالبَاجِيِّ، (قَوْلُهُ: وَمُسْتَدْرِكٌ عَلَيْهِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَي زَائِدٌ عَلَيْهِ بِمَا فَاتَهُ كَالبُلْقِينِيِّ وَمُغُلْطَاي.

(قَوْلُهُ: وَمُقْتَصِرٌ) أَي تَارِكٌ فِيهِ مَا زَادَهُ فَالاخْتِصَارُ هُو الْإِتْيَانُ بالمَقْصُودِ كُلِّهِ بِلَفْظٍ أَقَلِّ مِن الْأَوَّلِ، وَالاقْتِصَارُ هُو الْإِتْيَانُ بِبَعْضِ المقاصدِ.

(قَوْلُهُ: وَمُعَارِضٌ لَهُ) أَي كَابْنِ أَبِي الدَّمِ بِإِتْيَانِ كِتَابٍ مِثْلِ كِتَابِهِ، أَو بِالاعْتِرَاضِ فِي أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ وَتَرْتِيبِ أَبْوَابِهِ، وَهُو الأَظْهَرُ لِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِ: وَمُنْتَصِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَمُنْتَصِرٌ) أَي: نَاصِرٌ لِكِتَابِهِ بِإِظْهَارِ لُبَابِهِ وَكَشْفِ نِقَابِهِ كَالمُصَنِّفِ وَشَيْخِهِ.

(قَوْلُهُ: فَسَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ) قِيلَ: السَّائِلُ الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ، وَقِيلَ: الْإِمَامُ الزَّرْكَشِيُّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، والفَاءُ تَعْقِيبِيَّةٌ وَقِيلَ سَبَبِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَت التَّصَانِيفُ بَعْضُهَا مَبْسُوطٌ وَبَعْضُهَا مُخْتَصَرٌ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهَا مُلَخَّصًا صَارَ سَبَبًا لِسُؤَالِهِ.

(قَوْلُهُ: أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ) أَي: لِذَلِكَ البَعْضِ أَي: أَجْمَعَ لَهُ المُهِمَّ أَي الْأَمْرَ المَقْصُودَ بالذَّاتِ مِن هَذَا الفَنِّ، فَإِنَّ التَلْخِيصَ تَبْيِينُ المُرَادِ؛ لِأَنَّ التَّلْخِيصَ فِي الْأَصْلِ إِزَالَةُ اللَّخَصِ بِفَتْحَتَيْنِ، أَي: الْقَذَى مِن الْعَيْنِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَقَد يُسْتَعْمَلُ التَّلْخِيصُ فِي الاختصارِ؛ لِأَنَّهُ حَذْفُ الزَّوَائِدِ وَالاكْتِفَاءُ بِالمَقَاصِدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت