الصفحة 42 من 219

(قَوْلُهُ: إِلَّا أَنْ يُدْعَى) بِصِيغَةِ المجهولِ أَي فَلَا يَضُرُّ وُجُودُهُ، وَهُو فَاسِدٌ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، أَي يَضُرُّ وُجُودُهُ، لَكِنْ يُدْعَى ثُبُوتُهُ فِي حَدِيثِ إِلَخْ، أَو يُقَالُ: إِنَّهُ يَعِزُّ أَي لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا أَو يَعِزُّ مِن حَيْثُ مَعْنَاهُ.

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَي المُتَوَاتِرَ.

(قَوْلُهُ: مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ) لِأَنَّهُ رُوِيَ عَن أَكْثَرِ مِن مِائَةِ صَحَابِيٍّ وَمِنْهُم الْعَشَرَةُ المُبَشَّرَةِ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ رُوَاتُهُ فِي ازْدِيَادٍ مَعَ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا ادَّعَاهُ) أَي ابْنُ الصَّلَاحِ،

(وَقَوْلُهُ: مِن الْعِزَّةِ) أَي الْقِلَّةِ وَمِن لِلْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا ادَّعَاهُ غَيْرُهُ) كَابْنِ حِبَّانَ وَالخَازِمِيِّ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَي كُلًّا مِن الِادِّعَاءَيْنِ.

(قَوْلُهُ: لِإِبْعَادِ الْعَادَةِ) الْأَوْلَى لِإِحَالَةِ الْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ: أَو يَحْصُلَ) أَي الْكَذِبُ.

(قَوْلُهُ: وُجُودَ كَثْرَةٍ فِي الْأَحَادِيثِ) أَي وُجُودًا كَثِيرًا،

(وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْكُتُبَ إِلَخْ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّ، قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْبَحْثُ إِنَّمَا هُو فِي وُجُودِ المُتَوَاتِرِ لَا فِي إِمْكَانِ وُجُودِهِ.

(قَوْلُهُ: المَقْطُوعَ) بِالنَّصْبِ صِفَةً لِلْكُتُبِ.

(قَوْلُهُ: بِصِحَّةِ نِسْبَتِهَا إِلَخْ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: إِنْ سَلِمَ الْقَطْعُ فَهُوَ بِنَفْسِ النسبةِ لَا بِصِحَّتِهَا عَلَى مَا لَا يُخْفَى انْتَهَى.

وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ هَذَا إِنَّمَا يُثْبِتُ التَّوَاتُرَ المَعْنَوِيَّ لَا اللَّفْظِيَّ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ، وَغَايَةُ مَا يُفِيدُ وُجُودُ التواترِ اللفظيِّ بالنسبةِ إِلَى صَاحِبِ الْكِتَابِ كالبخاريِّ لَا مَا بَعْدَه إِلَى النَبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِِ وَسَلَّمَ.

(قَوْلُهُ: إِذَا اجْتَمَعَتْ) أَي الْكُتُبُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ أَنَّ مِن قَوْلِهِ: أَنَّ الْكُتُبَ الْمَشْهُورَةَ إِلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَفَادَ) أَي الِاجْتِمَاعُ المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ: اجْتَمَعَتْ.

(قَوْلُهُ: الْعِلْمَ اليَقِينِيَّ) أَي الضروريَّ.

(وَقَوْلُهُ: إِلَى قَائِلِهِ) أَي وَهُو النَبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَهَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ فَلَا تُفِيدُ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ إِلَخْ) قَالَ السَّخَاوِيُّ: ذَكَرَ شَيْخَنَا مِن الْأَحَادِيثِ الَّتِي وُصِفَتْ بالتواترِ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ وَالْحَوْضِ، وَأَنَّ عَدَدَ رُوَاتِهِمَا مِن الصَّحَابَةِ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، وَحَدِيثَ (( مَن بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا ) )، وَرُؤْيَةَ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، (( وَالأَئِمَّةُ مِن قُرَيْشٍ ) )وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُو مَذْكُورٌ فِي الْكُتُبِ.

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) الأَظْهَرُ أَنَّ الثَّانِيَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الْمَشْهُورُ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَهُو أَوَّلُهُ إِلَخْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَمَا لَهُ طُرُقٌ بَدَلٌ مِن أَوَّلِ أَقْسَامِ الْآحَادِ، أَي الْمُقَابِلَةِ للمُتَوَاتِرِ، وَقَوْلُهُ: طُرُقٌ مَحْصُورَةٌ أَي أَسَانِيدُ مُعَيَّنَةٌ، وَقَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِن اثْنَيْنِ، أَي بِأَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ ثَلَاثَةٌ أَو أَكْثَرُ عَن جَمَاعَةٍ يَعْنِي: كُلٌّ مِنْهُم عَن شَيْخِهِ، قَالَ السَّخَاوِيُّ: عَن بَعْضِ رُوَاتِهِ أَو فِي جَمِيعِ طَبَقَاتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت