الصفحة 56 من 219

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَي: عَلَى نَوْعَيِ الفَرْدَيْنِ.

(قَوْلُهُ: الْفِعْلَ المُشْتَقَّ) أَي مِن أَصْلِ هَذِهِ المَادَّةِ،

وَقَوْلُهُ: فَلَا يُفَرِّقُونَ، أَي بَيْنَهُمَا.

وَقَوْلُهُ: (فَيَقُولُونَ) أَي مِن غَيْرِ فَرْقٍ.

(قَوْلُهُ: وَقَرِيبٌ) أَي: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَهُ فِعْلَانِ، وَهَذَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا فِعْلٌ وَاحِدٌ،

وَقَوْلُهُ: (مِن هَذَا) أَي: مِن هَذَا التَّغَايُرِ (اخْتِلَافَهُمْ) أَي الْمُحَدِّثِينَ.

(قَوْلُهُ: هَلْ هُمَا مُتَغَايِرَانِ) أَي: بِأَنَّ المُنْقَطِعَ مَا سَقَطَ مِن إِسْنَادِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ، وَالْمُرْسَلَ مَا سَقَطَ مِن رُوَاتِهِ الصحابيُّ فَقَطْ.

وَقَوْلُهُ: (أَوْ لَا) أَي: أَوْ لَا يَتَغَايَرَانِ بالكُلِّيَّةِ، بَل يَتَّحِدَانِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، بِأَنَّ الْمُرْسَلَ مَا سَقَطَ مِن إِسْنَادِهِ رَاوٍ فَأَكْثَرُ مِن أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، فالمُرْسَلُ أَعَمُّ مِن المُنْقَطِعِ.

(قَوْلُهُ: فَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى التَّغَايُرِ) أَي: فَيَقُولُونَ: الْمُرْسَلُ مَا سَقَطَ مِنْهُ الصحابيُّ، والمُنْقَطِعُ مَا سَقَطَ مِنْهُ الصحابيُّ، كَمَا يَأْتِي شَرْطُهُ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ) أَي التَّغَايُرُ.

(قَوْلُهُ: الْفِعْلِ المُشْتَقِّ) أَي مِن مَصْدَرِهِمَا، وَهُو الْإِرْسَالُ وَالانْقِط‍َاعُ، وَالمُنَاسِبُ حَذْفُ المُشْتَقِّ.

(قَوْلُهُ: فَيَسْتَعْمِلُونَ الْإِرْسَالَ) أَي: فِعْلَهُ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: فَيَقُولُونَ: أَرْسَلَهُ) أَي الْحَدِيثَ فُلَانٌ أَي: مِن الرُّوَاةِ، أَي: وَلَا يَقُولُونَ قَطَعَهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ لَازِمٌ، فَلَوْ عَبَّرُوا بِقَطْعِهِ لَتُوُهِّمَ أَنَّ عِنْدَنَا مَقْطُوعًا، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِلَّا مُنْقَطِعٌ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ) أَي الْحَدِيثُ.

(قَوْلُهُ: وَمَن ثَمَّ) أَي وَمِن أَجْلِ اسْتِعْمَالِ الإِرْسَالِ بالفعلِ عَلَى وَجْهِ الإطلاقِ أَطْلَقَ إِلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى كَثِيرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِـ أَطْلَقَ، وَقَوْلُهُ: مِن الْمُحَدِّثِينَ، أَي الَّذِينَ قَالُوا بِتَغَايُرِهِمَا، أَي: نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَن كَثِيرٍ مِنْهُم أَنَّهُمْ لَا يُغَايِرُونَ إِلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَي وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى إِطْلَاقِهِ، بَلْ بَيْنَهُم المُغَايَرَةُ؛ لِأَنَّهُمْ عِنْدَ الْفِعْلِ يُغَايِرُونَ، وَعِنْدَ الِاسْمِ لَا يُغَايِرُون.

(قَوْلُهُ: وَقَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَى النُّكْتَةِ) أَي: وَهِيَ اتِّحَادُ الاسْتِعْمَالِ عِنْدَ التَّعْبِيرِ بالفعلِ.

وَقَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ أَي: مَا ذَكَرْنَا مِن اخْتِلَاف التَّغايُرِ قِيل يَسْتَعْمِل قَلَّ فِي هَذَا الفنِّ فِي النَّفْي الكُلِّي, فَالْمَعْنَى لَمْ يُنَبِّهُ أَحَدٌ عَلَى النُّكْتَةِ المذكورةِ فِي تَغَايُرِ الاسْتِعْمَالِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ مَعَ تَحَقُّقِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي نَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: وَخَبَرُ الْآحَادِ) مُبْتَدَأ. ٌ

وَقَوْلُهُ: هُو الصَّحِيحُ خَبَرُهُ.

وَقَوْلُهُ: بِنَقْلِ عَدْلٍ صِفَةٌ وَلَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّه ظَرْفُ صِفَةٍ بَعْدَ مَعْرِفَةٍ, مَعَ أَنَّه بَعْدَ المعارفِ أَحْوَالٌ؛ لِأَنَّ الظَّرْفَ فِي قُوَّةِ الْجُمْلَةِ إِلَّا أَنْ يُقالَ: إِنَّه عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَو أَنَّه لَمَّا عُرِّفَ بأَلْ الجِنْسِيَّةِ صَارَ فِي قُوَّةِ النَّكِرةِ فَصَحَّ كَوْنِهِ صِفَةً أَيْ: بِرِوَايَةِ ثِقَةٍ فَخَرَجَ مَن عُرِفَ ضَعْفُهُ أَو جُهِلَتْ عَيْنُهُ أَوْ حَالُهُ, والمُرادُ عَدْلُ الرِّوَايَةِ لَا عَدْلُ الشَّهَادَةِ فَلَا يُخْتَصُّ بِالذِّكْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت