الصفحة 79 من 219

تأكيدَ , وبعبارةٍ فهذه متابَعةٌ تامَّةٌ أي: فالمتابعةُ حَصَلَت للشافعيِّ ثُمَّ إنَّ ابنَ مَسْلَمَةَ روي عن الذي روي عنه الإمامُ الشافعيُّ.

(قولُه: ووجدنا له) أي: للشافعيِّ (قولُه: في صحيحِ ابنِ خُزَيْمَةَ) مُتَعَلِّقٌ ِبوجَدْنَا وهو بضمِّ الخاءِ وفتحِ الزايِ.

(قولُه: عن جدِّه عبدِ اللهِ بنِ عمرَ) أي: فالمتابعةُ حَصَلَت للراوي (قولُه: وفي صحيحِ مسلمٍ) أي: ووجَدْنا متابَعةً قاصرةً في صحيحِ مسلمٍ (قولُه: بلفظٍ: فاقدِرُوا ثلاثينَ) قالَ السَّخَاوِيُّ: فقدْ تُوبِعَ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ من وجهينِ، عن ابنِ عمرَ.

(قولُه: على اللفظِ) مُتَعَلِّقٌ بلا اقتصارٍ أي: لا تُقْتَصَرُ على اللفظِ بل تكونُ في اللفظِ والمعنى , ثمَّ إنَّه اعْتُرِضَ على الشارحِ بأنَّهُ لِمَ لَمْ تُجْعَلْ روايةُ جميعِ أصحابِ مالكٍ بأنها متابعةٌ وَجُعِلَتَ هذه متابعةً؟ معَ أنهم متَّفِقُونَ في المعنى، فالتفريقُ، بسببِ أكْمِلُوا واقْدِرُوا، غيرُ ظاهرٍ، نَعَمْ إنْ كانَ هناكَ مَن يشترطُ اللفظَ، وبعضُهم يُعَمِّمُ فيكونُ طَرِيقَتَانِ أولًا: لم يَجْعَلْهَا مُتَابَعَةً، وثانيًا جَعْلَهَا مُتَابَعَةً أعمَّ مِن أن تكونَ في اللَّفظِ أو المعنَى (قولُه: بل لو جاءتْ) أي: المتابعةُ مِن حيثُ هي تامَّةٌ أو قاصرةٌ (قولُه: وإنْ وُجِدَ متنٌ) أي: مِن الفردِ النسبيِّ كما سبقَ أي: فالفرقُ بينَ المتابعةِ والشاهدِ أنَّ المتابعةَ هي أنْ يُوجَدَ راوٍ آخرُ روى عن مَن رَوى عنه ذلكَ الأوَّلُ , وأمَّا الشاهدُ فهو أنْ يَرْوِيَ غيرُه مثلَه، عن غيرِ مَن روى عنه الأوَّلُ (قولُه: يُشْبِهُهُ) أي: يماثلُ حديثُ الصحابيِّ ذلكَ الفردَ النسبيَّ (قولُه: فهو الشاهدُ) أي: فالمُشَابِهُ لذلكَ المتنِ هو الشاهدُ , والمصنِّفُ أطلقَ المسألةَ وهم قَيَّدُوهَا , فقالوا: ثمَّ بعدَ فَقْدِ المتابعاتِ على الوجهِ المشروحِ إذا وُجِدَ متنٌ آخرُ في البابِ عن صحابيِّ آخرَ يشبههُ فهو الشاهدُ فلو قالَ: ثُمَّ إنْ وُجِدَ لكانَ توضيحًا، ولو قالَ: فإنْ وُجِدَ لكانَ تَلْويحًا إلى كلامِ القومِ وتخليصًا مِن مخالفتِهِم.

(قولُه: ومثالُه) أي: الشاهدُ بقسميَّتِه (قولُه: في الحديثِ الذي قدَّمْنَاهُ) أي: عن الشافعيِّ وغيرِه عن ابنِ عمرَ.

(قولُه: محمدُ بنُ حُنَيْنٍ) - بضمِّ الحاءِ المهملةِ وفتحٍ فسكونٍ - (قولُه: عن ابنِ عباسٍ) أي: فهذا الصحابيُّ غيرُ الأوَّلِ؛ لأنَّ الأوَّلَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وهذا ابنُ عباسٍ (قولُه: فذكرَ) أي: النسائيُّ أو محمدُ بنُ حنينٍ، وهوَ أقربُ، وبالمقامِ أنسبُ.

(قولُه: سَواءً) بفتحِ السينِ وهو منصوبٌ على الحاليَّةِ أي: مُسْتَوِيَيْنِ؛ فإِنَّه مصدرٌ في الأصلِ بمعنى الاستواءِ أُرِيدَ بِهِ معنى الفاعلِ (قولُه: فهذا) أي: الشاهدُ أو ما ذكَرَ مِن الشهادةِ , وقولُه باللفظِ أي: ويلزمُ منه المعنى (قولُه: وأما بالمعنى) أي: وأمَّا الشاهدُ بالمعنى فقطْ فهو ما رواه إلخ (قولُه: ابنُ زِيادٍ) بكسرِ الزايِ بعدها تحتيةٌ (قولُه: فإِنْ غُمَّ عليكم) وفي نسخةٍ غُمِّى بتشديد الميم وكانَ أصلُه غَمَمَ وهو بمعنى الأوَّلِ ففي النهايةِ غُمَّ علينا الهلالُ؛ وغُمِّى وأُغمِى حالَ دونَ رؤيتِه غَيْمٌ أو نحوُه (قولُه: وخصَّ قومٌ إلخ) هذا هو الذي يدلُّ لما قلناه سابقًا (قولُه: والشاهدَ) بالنصبِ عطفٌ على المتابعةِ أي: وخصَّ قومُ الشاهدَ (قولُه: كذلكَ) قالَ المصنِّفُ أي: سواءٌ كان من روايةِ ذلكَ الصحابيِّ أم لا قالَ ابنُ قاسمٍ: وهو ظاهرٌ. انتهى وهذا الاصطلاحُ مذكورٌ في الخُلاصةِ ويُنَاسِبُه عبارةُ المتنِ (قولُه: وقد تُطْلَقُ المتابعةُ) المناسِبُ التعبيرُ بالمتابِعِ؛ ليلائمَ المقابلةَ بإطلاقِهِ على الشاهدِ (قولُه: وبالعكسِ) أي: وقد يُطْلَقُ الشاهدُ على المتابِعِِ فلا فرقَ بينهما إلا بغلبةِ استعمالِ الشاهدِ في أحدِ معنييهِ عندَ قومٍ , وكثرةِ استعمالِ المتابِعِ عندَ آخرينَ فالخلافُ لفظيٌّ.

(قولُه: والأمرُ فيه سهلٌ) أي: مِن حيثُ إنَّ كلًّا يفيدُ التقويةَ، سواءٌ سُمِّيَ متابِعًا أو شاهدًا (قولُه: مِن الجوامعِ) جمعُ جامعٍ وهو ما كانَ مُرَتَّبًا على أبوابِ الفقهِ كالبخاريِّ وبقيةِ الكتبِ الستَّةِ , أو على ترتيبِ الحروفِ الهِجائيةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت