فهرس الكتاب
(قولُه: المُتَعَلِّقَةُ بالمتنِ) ككونِه متنًا اتفقَ عليه الشيخانِ مثلًا , وهذا عندَ الشافعيَّةِ، وكأنْ يكونَ مدلولُه الحظرَ على ما مدلولُه الإباحةُ للاحتياطِ وهذا عندَ الحنفيَّةِ. (قولُه: أو بالإسنادِ) ككونِه بإسنادٍ اتَّصفَ بالأصحيَّةِ مثلًا , وكونِ أحدِهما سماعًا أو عَرْضًا أو الآخرِ كتابةً، أو وِجَادَةً أو مُنَاوَلَةً , وكونِ راوي أحدِ الحديثينِ أكثرَ عددًا مِن الآخرِ , أو له زيادةُ ثقةٍ أو فِطْنةٌ دونَ الآخرِ.
(قولُه: تعيَّنَ المصيرُ إليه) أي: الرجوعُ إليه , والاعتمادُ عليه والعملُ بمقتضاه (قولُه: وإلَّافلاَ) لفظُ المتنِ وإلا فالترجيحُ ثُمَّ التوقُّفُ أي: وإن لم يُمْكِن الترجيحُ فلا يتعينُ المصيرُ إليه، بل يَتَوَقَّفُ الحكمُ لا لهُ ولا عليه.
(قولُه: فصارَ ما ظاهرُهُ التعارضُ) إنما قالَ ما ظاهرُه؛ لأنَّ النصينِ لا يتعارضانِ، ولا يتناقضانِ في الواقعِ ونفسِ الأمرِ.
(قولُه: واقعًا على هذا الترتيبِ) قالَ ابنُ قاسمٍ: مقتضى النظرِ طلبُ التاريخِ أولًا لتنتفيَ المعارضةُ إنْ وُجِدَ التاريخُ , ثُمَّ إذا لم يوجدْ فالجمعُ إن أمكنَ، فقولُ الشارحِ: الجمعَ بيانٌ للترتيبِ. (قولُه: فباعتبارِ الناسخِ) أي: وهو الثاني، والمنسوخُ وهو الأوَّلُ. (قولُه: ثُمَّ التوقُّفُ إلخ) أي: حتى يظهرَ حكمُه ويتبيَّنَ أمرُه وقيلَ يُفْتَى بواحدٍ منهما أو يُفْتَى بهذا في وقتٍ وبهذا في وقتٍ آخرَ كما يفعلُ أحمدُ وذلكَ غالبًا بسببِ اختلافِ رواياتِ أصحابِهِ عنه كذا ذكرَه السخاويُّ.
(قولُه: في الحالةِ الراهنةِ) أي: الثابتةِ الموجودةِ ففي الصِّحَاحِ يقالُ: رَهَنَ دامَ وثبتَ. (قولُه: ما خَفِيَ عليه) أي: هو في حالةٍ أخرى غيرِ هذه الحالةِ قالَ تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذي عَلْمٍ عَلِيمٌ} . (قولُه: ثُمَّ المردودُ إلخ) تقدَّمَ أنَّ المقبولَ هو الذي يُعْمَلُ به وهو أقسامٌ أربعةٌ: صحيحٌ لذاتِه بأنْ يكونَ شديدَ الضبطِ مُتَّصِلَ الإسنادِ , أو صحيحٌ لغيرِه بأنْ خفَّ الضبطُ وهو الحسنُ لذاتِه , فإنْ كان حُسْنُه لكثرةِ طُرُقِهِ فهو الحسنُ لغيرِه.
(قولُه: ومُوجِبُ الردِّ) أي: مقتضاهُ، وهو حرمةُ العملِ بهِ هذا وفي هذا التركيبِ شيءٌ؛ لأنَّ قولَه: ثُمَّ المردودُ مبتدأٌ لخبرٍ , قولُه: إمَّا يكونُ إلخ , والشارحُ يفيدُ أنَّ الخبرَ مُوجِبُ الردِّ , وقولُه: إمَّا أنْ يكونَ إلخ تعليلٌ فيلزمُ عليه تعليلُ الشيءِ بنفسِه؛ لأنَّ الموجبَ نفسُ السقطِ والطعنُ , وجعلُ اللامِ زائدةً خلافُ الأصلِ , فلو حذفَ موجبَ الردِّ لكانَ أحسنَ , وأجابَ بعضُهم عن تعليلِ الشيءِ بنفسِه بأنَّ ذلكَ على قراءتُه بالكسرِ، وأما لو قُرِئَ بالفتحِ أي: ما قامَ به مُوجَبُ الردِّ أي: مُوَجِبٌ هو الردُّ فالإضافةُ للبيانِ فلا اعتراضَ.
(قولُه: إمَّا أنْ يكونَ) أي: المردودُ يعني ردَّه أو موجِبَ ردِّهِ (قولُه: لسقْطٍ) باللاَّمِ وفي نسخةٍ بالموحَّدَةِ وتثليثِ السينِ والفتحُ هنا أظهرُ أي: لسقوطِه بحذفِ المضافِ إنْ كانَ السقطُ بمعنى ما يسقطُ، كما يُشْعِرُ به قولُه فيما بعدُ إن كانَ بائنينِ , وإنْ كانَ بمعنى السقوطِ فلا حاجةَ إليه. وحاصلُ الكلامِ: أنَّ ما يجبُ الردُّ بسببِه، وهو فواتُ صفةِ القبولِ أعنى العدالةَ , والضبطَ وغيرَهما , إمَّا أنْ يكونَ لأجلِ سقوطٍ أو بسببِ حذفٍ من إسنادٍ أو طعنٍ في راوٍ من رواةِ إسنادِهِ.
(قولُه: أعمُّ مِن أنْ يكونَ) أي: الطعنُ على اختلافِ الوجوهِ وهو كالتفسيرِ لقولِه على اختلافِ وجوهِ الطعنِ (قولُه: فالسقطُ) أي: الحذفُ إما أنْ يكونَ إلخ (قولُه: مِن مَبادِي السندِ) أي: أوَّلِه (قولُه: مِن تصرُّفِ مُصَنِّفٍ) لا حاجةَ إليه؛ لأنَّه يكونُ مِن مُحَدِّثٍ. وأجيبُ بأنَّ ذلكَ جرَى على الغالبِ أي: أنَّ الغالبَ أنَّ السقطَ مِن تصرُّفِ المصنِّفِ , وقد يكونُ مِن المحدِّثِ (قولُه: أي: الإسنادُ) تفسيرٌ للسندِ على أنَّ السندَ والإسنادَ واحدٌ، وتقدَّمَ أنَّهما متغايرانِ , والمرادُ أنْ يكونَ السقوطُ مِن آخرِ السندِ فقطْ بقرينةِ المقابلةِ (قولُه: بعدَ التابعيِّ) أي: وهو الصحابيُّ فهو المُرْسِلُ، وهو قيدٌ للآخرِ.
(قولُه: أو غيرُ ذلكَ) أي: مِن غيرِ شرطِ الأوَّليَّةِ والآخريَّةِ بأنْ كانَ مِن الوسطِ (قولُه: فالأوَّلُ) أي: وهو ما يكونُ الحذفُ مِن مبدأِ السندِ، ويُعْزَى الحديثُ إلى مَن فوقَه. (قولُه: سواءٌ كانَ الساقطُ) أي: المحذوفُ واحدًا أو أكثرَ، أي: على