الصفحة 97 من 219

(قولُه: لا يُقْطَعُ بذلكَ) أي: بالوضعِ؛ لأنَّهُ ليسَ بقاطعٍ في كونِه موضوعًا (قولُه: وفُهِمَ منه) أي: منِ كلامِ ابنِ دقيقِ العيدِ , وذلكَ الفَهْمُ بعيدٌ , وقولُه: بعضُهُم كابنِ الجوزيِّ على ما ذكرَه السَّخَاوِيُّ , وقولُه: إنَّه أي: أنَّ مرادَ ابنِ دقيقِ العيدِ.

(قولُه: وليسَ ذلكَ) أي: عدمُ العملِ بالإقرارِ، مرادُه أي: مرادُ ابنِ دقيقِ العيدِ ومقصودُه كما فَهِمْتَ يا ابنَ الجوزيِّ.

(قولُه: وإنما نفَى) أي: ابنُ دقيقِ العيدِ القطعَ أي: الجزمَ واليقينَ بكونِه موضوعًا , وقولُه بذلكَ أي: بسببِ ذلكَ الإقرارِ لمَا فيه من الاحتمالِ (قولُه: ولا يلزمُ من نفيِ القطعِ نفيُ الحكمِ) أي: نفيُ الإقرارِ نفسِه الذي هو الحكمُ بالوضعِ، كذا قال الشارحُ , والصوابُ أنَّه لا يلزمُ من نفيِ القطعِ بقولِه نفيُ الحكمِ مطلقًا أي: لا قطعًا ولا ظنًَّا ذكرَهُ المُلَّا.

(قولُه: لأنَّ الحكمَ) أي: الشرعيَّ يقعُ أي: غالبًا , وقولُه: وهوَ أي: إقرارُه ههنا أي: في هذا المحلِّ كذلكَ أي: مما يُحْكَمُ عليه بالظنِّ , فإنَّا نحكمُ بالظواهرِ , واللهُ أعلمُ بالسرائرِ (قولُه: ولولا ذلكَ) أي: ولولا أنَّه يجوزُ العملُ والحكمُ بمقتضى الظنِّ الغالبِ لَما ساغَ إلخ.

أي: وهنا كذلكَ يُحْكَمُ بالكذبِ للظنِّ الغالبِ. (قولُه: ما يؤخذُ من حالِ الراوي) أي: كالتقرُّبِ للخلفاءِ والأمراءِ بوضعِ ما يُوَافِقُ فعلَهُم وآراءَهم وغيرَ ذلكَ (قولُه: في كونِ الحسنِ) أي: البصريِّ وقولُه: فساقَ أي: المأمونُ في الحالِ أي: من عندِ نفسِه.

(قولُه: أنَّه قالَ سمِعَ إلخ) المتبادرُ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قالَ سمِعَ الحسنُ وهوَ بعيدٌ؛ لأنَّ الحسنَ من التابعينَ والنبيُّ لا يقولُ ذلكَ. فهو ظاهرٌ في الكذبِ فضميرُ أنَّهُ راجعٌ للمأمونِ أي: أنَّ المأمونَ قالَ: سمعَ الحسنُ مِن أبي هريرةَ , ولكن على الأقلِّ يكونُ مِن الكلامِ الخرافاتِ ولكنَّ الكذبَ ليسَ حاصلًا من حالِ الراوي بل بالعقلِ , وأيضًا قولُه: إلى النبيِّ لا معنىَ له حينئذٍ , وقيلَ: إنَّ قولَه إنَّه الخ بدلٌ مِن إسنادٍ أو يكونُ المرادُ بالحالِ ما ليسَ بصريحٍ في الكذبِ؛ لأنَّ الكذبَ هنا لزومٌ , والصريحُ بأنْ يقولَ: أنا كاذبٌ في ذلكَ (قولُه: سمعَ الحسنُ من أبي هريرةَ) أي: الى آخرِ ما ذكرَه رواه البيهقيُّ في الْمَدْخَلِ، ونحوُه أنَّ عبدَ العزيزِ بنَ الحارثِ التيميَّ سُئِلَ عن فتحِ مكةَ فقالَ: عنوة. ً فطُولِبَ بالحُجَّةِ فقالَ: حدَّثَنا ابنُ الصَّوَّافِ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ , حدَّثَنا أبي , حدَّثَنا عبدُ الرزاقِ , عن معمرٍ , عن الزهريِّ، عن أنسٍ , أنَّ الصحابةَ اخْتَلَفُوا في فتحِ مكةَ أكانَ صُلْحًا أم عَنْوةً فسألوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فقالَ:"كانَ عَنْوَة"ً , هذا مع أنَّه اعترفَ أنَّه صنعَه في الحالِ ليندفعَ به الخصمُ.

(قولُه وكما وقعَ لغِياثِ بنِ إبراهيمَ) أي: النخعيِّ روَي عن الأعمشِ وغيرِه، كانَ عالمًا، ويحبُّ الدنيا، فلذا زادَ قولَه أو جَنَاحُ مرادُه أنْ يُسَوِّغَ للمهديِّ اللعِبَ بالطيرِ , ولكن كانَ ذلكَ سببًا في توبةِ المَهْدِيِّ. (قولُه: حيثُ دخلَ على المَهْدِيِّ) بفتحِ الميمِ، وسكونِ الهاءِ، وتشديدِ الياءِ، وهو أميرُ المؤمنينَ محمدُ ابنُ أميرِ المؤمنينِ أبي جعفرٍ عبدِ اللهِ المنصورِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ , والمهديُّ أبو هارونَ الرشيدِ.

(قولُه: فوجدَه) أي: فصادفَ غِياثٌ المهديَّ حالَ كونِه يَلْعَبُ بالحمامِ (قولُه: فساقَ في الحالِ) أي: لطمعِ المالِ , وقولُه: لا سبَقَ قالَ الحافظُ: السَّبَقُ محرَّكٌ الذي تقعُ المسابقةُ عليه , وهو العِوَضُ قالَ في شرحِ المنهجِ: السَّبَقُ بفتحِ الباءِ العوضُ ويُرْوَى بالسكونِ، مصدرُ سَبَقْتُ أَسْبِقَ والمعنى لا يَحِلُّ أخذُ المالِ بالمسابقةِ إلاَّ في هذهِ الثلاثةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت