(قال الدارقطني في العلل(9/ 462/3957/ 10 - ط الريان) :"وأحمد بن حنبل رحمه الله يذهب إلى هذا الحديث"، قلت: يأتي نقل كلام أصحابه في احتجاجه بهذا الحديث، وتصحيح العمل به.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح."
والصحيح هو: عمرو بن مسلم، قد روى عنه محمد بن عمرو بن علقمة وغير واحد، وقد روي هذا الحديث عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه نحو هذا، وهو قول بعض أهل العلم، وبه كان يقول سعيد بن المسيب، وإلى هذا الحديث ذهب أحمد، وإسحاق، ورخص بعض أهل العلم في ذلك، فقالوا: لا بأس أن يأخذ من شعره وأظفاره، وهو قول الشافعي، واحتج بحديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي من المدينة، فلا يجتنب شيئا مما يجتنب منه المحرم"."
وقال البيهقي في المعرفة (7/ 203) :"هذا حديث قد ثبت مرفوعًا من أوجه لا يكون مثلها غلطًا، وأودعه مسلم بن الحجاج كتابه".
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (4/ 85) :"صحح الطحاوي حديث أم سلمة هذا، وقال به، وخالف أصحابه فيه".
وقال:"وقال: بعضها يشد بعضا، وقال: ليس شيخ مالك بمجهول، لأنه قد روى عنه ثلاثة أئمة: مالك، ومحمد بن عمرو، وسعيد بن أبي هلال، وقد تابعه على روايته مالك عن سعيد بن المسيب: عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ولا يضره توقيف من وقفه، إذا رفعه ثقات، ولا يضره أن يكون اسمه عمر، ومال الطحاوي إلى القول بحديث أم سلمة هذا، واحتج له، وخالف فيه أصحابه الكوفيين ومالكًا"، قلت: وهذا يدل على أن الطحاوي لم يجد بدًا من تصحيح الحديث مرفوعًا، وأن القول بوقفه تكلف، لا دليل عليه.
• وهذا المسند لا يُعله كون ابن المسيب كان يفتي به أحيانًا، أو يخبر به عن الصحابة:
• فقد روى حاتم بن إسماعيل [مدني، ثقة] ، ومسلم بن خالد الزنجي [ليس بالقوي] :
عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: من كان يريد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره شيئًا، إذا أهل ذو الحجة.
أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 344/14770) . وأبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبي مسرة (86) .
وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي المدني: صدوق، إلا أنه كان سيئ الحفظ، ولم يحتج به مسلم، وإنما روى له حديثًا واحدًا في القنوت متابعة [صحيح مسلم (679) . التهذيب (2/ 501) ] .