قال ابن حبان:"وهم فيه مالك حيث قال: عمرو بن مسلم، وإنما هو عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة، وأخوه عمرو بن مسلم لم يدركه مالك، وهو تابعي روى عنه الزهرى"، ولم يتابع على ذلك ابن حبان، إنما هو رجل واحد، منهم من قال: عمرو، ومنهم من قال: عمر، قال ابن حجر في التهذيب (3/ 305) :"ولم يوافقه أحد علمته على ذلك".
قال الحاكم:"هذا حديث على شرط الشيخين".
وقال أبو موسى المديني:"هذا حديث مشهور من حديث شعبة عن مالك".
• تابع شعبة على هذا الوجه عن مالك مرفوعًا:
عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي [وفي الإسناد إليه ضعف] ، وأبو مصعب الزهري، ويحيى بن عبد الله بن بكير [وهم من ثقات أصحاب مالك، ومن أثبت رواة الموطأ] :
فرووه عن مالك، عن عمرو بن مسلم الجندعي، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل العشر فمن أراد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره» .
أخرجه الطبراني في الكبير (23/ 266/562) . وابن عبد البر في الاستذكار (4/ 84) .
قال ابن عبد البر بعد أن أسنده من طريق عبد الله بن يوسف:"ورواه القعنبي، وأبو مصعب، وابن بكير عن مالك، وقد ذكرنا الأسانيد عنهم في غير هذا الموضع؛ إلا أنه ليس عند أكثر رواة الموطأ".
وابن عبد البر هو الحكم في ثبوت الرواية في الموطآت، بغض النظر عن الأسانيد المجردة، فلعله اطلع على نسخ قديمة لموطآت هؤلاء قد اشتملت على هذا الحديث مرفوعًا؛ إذ كيف يثبت ما يضعف حجته، فهو من القائلين بوقف هذا الحديث؛ وهو هنا يثبت ورود هذا الحديث من طريق عبد الله بن يوسف، والقعنبي، وأبي مصعب، وابن بكير؛ كلهم عن مالك به مرفوعًا؛ ولو لم يكن ذلك كذلك لجهر بتفرد شعبة عن مالك برفع هذا الحديث، والله أعلم.
قال الطحاوي:"هكذا روى شعبة هذا الحديث عن مالك، وقد رواه غيره عن مالك، فخالفه في ابن مسلم الذي رواه مالك عنه، فقال فيه: عمر بن مسلم، وأوقفه على أم سلمة، ولم يتجاوزها به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".
• رواه عبد الله بن وهب [ثقة حافظ] ، وعثمان بن عمر بن فارس [ثقة] :
عن مالك بن أنس، عن عمر بن مسلم الجندعي، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر مثل حديث شعبة، ولم يرفعه.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (4/ 182) . وفي المشكل (14/ 129/5508) . وأبو طاهر المخلص في الحادي عشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (186) (2690 - المخلصيات) .