والتعقيدُ [1] : أنْ يكونَ الكلامُ خَفِيَّ الدلالةِ على المعنى المرادِ [2] ، والخفاءُ [3] إمَّا [4] مِن جهةِ اللفْظِ [5] بسببِ تقديمٍ [6] أو تأخيرٍ [7] أو فَصْلٍ [8] وَيُسَمَّى [9] تعقيدًا لفظيًّا كقولِ المُتَنَبِّي [10] :
(1) (والتعقيدُ) بمعنى التَّعَقُّدِ أي: كَوْنُ الكلامِ مُعَقَّدًا.
(2) (أنْ يكونَ الكلامُ خَفِيَّ الدلالةِ على المعنى المُرَادِ) أي: للمُتَكَلِّمِ، وبهذا القَيْدِ يَتَمَيَّزُ التعقيدُ عن الغرابةِ؛ لأنَّهَا كَوْنُ اللفظِ غيرَ ظاهرِ الدلالةِ على المعنى الموضوعِ لَهُ.
(3) (والخفاءُ) الذي بهِ تَعَقَّدَ الكلامُ.
(4) (إمَّا) لِخَلَلٍ
(5) (مِن جِهَةِ اللفظِ) أي: نَظْمِ الكلامِ وتركيبِهِ، فلا يَدْرِي السامِعُ كيفَ يَتَوَصَّلُ منهُ إلى معناهُ.
(6) (بِسَبَبِ تقديمٍ) أي: لِلَّفْظِ عن مَحَلِّهِ الأصلِيِّ الذي يَقْتَضِيهِ ترتيبُ المعانِي.
(7) (أو تأخيرٍ) أي: للفظٍ عن ذلكَ المَحَلِّ فَهُمَا لا يجتمعانِ قَطْعًا
(8) (أو فصلٍ) أي: بينَ شيئَيْنِ متلازمَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ، كالفصلِ بهِ بينَ المبتدأِ والخبرِ، وبينَ الصفةِ والموصوفِ وبينَ البدلِ والمُبْدَلِ منهُ، وكذا بِسَبَبِ حَذْفٍ بِلَا قرينةٍ واضحةٍ، فإنْ وُجِدَت القرينةُ على المحذوفِ فلا تَعْقِيدَ، نحوَ: دَنِفٌ فِي جوابِ كيفَ زَيْدٌ؟
(9) (وَيُسَمَّى) أي: التعقيدُ الذي أَوْجَبَهُ خَلَلُ نَظْمِ الكلامِ وتركيبِهِ.
(10) (تَعْقِيدًا لَفْظِيًّا كقولِ المُتَنَبِّي) .