الصفحة 16 من 41

العمل) غير مقبول من القائلين بعدم شرعيتها، لوجود داع لتعصب ضد ثبوتها، والحال أن الذين تكلموا في رجال تلك الأحاديث هم من المعارضين لثبوتها، فكيف يقبل كلام خصم في خصمة؟ الرابع: أن كثيرا من العهلماء لا يرون أن نقد الرجال هو الطريقة المثلى لتقييم الأحاديث، واكتفوا بأن يكون الراوي معروفا ولم يأت في روايتة ما يخالف ما جاء به القرآن الكريم ومتواتر السنة. الخامس: أننا لو سلمنا ضعف بعض الروايات أو كلها من وجهة نظر بعض المحدثين، لكان تعددها يقوي بعضها بعضا ويصيرها مما يمكن اعتبارة والاحتجاج به. كما هو الحال في روايات الضم في الصلاة عند المحدثين، فإنها لم تخل رواية من رواياته من نقد وتضعيف، ورغم ذلك احتجوا بها وعملوا بموجبها، بحجة أنه يقوي بعضها بعضا.

الفصل الثاني متى حذفت حي على خير العمل؟ تؤكد روايات كثيرة أن الخليفة عمر ابن الخطاب (رض) هو الذي اقترح تنحيتها من الأذان أيام خلافتة، مبررا ذلك بأن الناس قد يتخاذلون عن الجهاد معتمدين على الصلاة إذا ظل المنادي ينادي بأنها خير الأعمال.. وقد ورد في هذا المعنى روايات عدة، منها: (1) - ما روي من طريق الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يقول المؤذن - بعد قوله: حي على الفلاح: حي على خير العمل. فلما كان عمر بن الخطاب في خلافتة نهى عنه كراهة أن يتكل عن الجهاد. (2) - وروي من طريق عطاء بن السائب عن

(1) انظر كتاب الأذان بحي على خير العمل الحديث رقم (10) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت