فهرس الكتاب
الفصل الثالث الصحابة وحي على خير العمل مما يخطر ببال الباحث في هذه المسألة سؤال هام هو: هل وافق جميع الصحابة على قرار الخليفة فيكون ذلك تقريرا منهم أو إجماعا لا يجوز مخالفتة؟ ولماذا لم تعل أصوات الصحابة بمعارضة ذلك القرار؟ وبقليل من التأمل والبحث نجد أن من الصحابة من انتقد القرار وتمسك بالأذان الأول، فقد صح عن بعض الصحابة الذين عرفوا باقتفاء آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والذين لا يعدلون عن السنة إلى الرأي أنهم ثبتوا على التأذين بحي على خير العمل حتى ماتوا، وإليك نبذة مما روي في ذلك:
ما روي عن أبي محذورة مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى الحافظ العلوي من طريق الطحاوي، قال: حدثنا يونس بن بكير، حدثنا ابن وهب، حدثني عثمان بن الحكم الجذامي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: تأذن من مضى يخالف تأذينهم اليوم، وكان أبو محذورة يؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأدركتة أنا وهو يؤذن، وكان يقول في أذانة: بين الفلاح والتكبير: حي على خير العمل حي على خير العمل. وروى أيضا من طريق هذيل بن بلال المدائني، قال: سمعت ابن أبي محذورة يقول: (( حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل)
(1) انظر كتاب الأذان بحي على خير العمل الحديث رقم (5) . (2) انظر كتاب الأذان بحي على خير العمل الحديث رقم (7) . (3) أوردة الأمير الحسين في شفاء الأوام 1 / 260 واحتج به.
ما روي عن بلال بن رباح مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى الحافظ العلوي (1) من طريق مسلم بن الحجاج، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن، عن محمد بن عمار بن حفص بن عمر، عن جده حفص بن عمر بن سعد، قال: كان بلال يؤذن في أذان الصبح بحي على خير العمل (2) .