فهرس الكتاب
الأحاديث المرفوعة، أو أنهما يترددان في تصحيحها، أما مع ثبوت النص فلا إجتهاد إلا في إطاره. وقال محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني: إن صح إجماع أهل البيت - يعني على شرعية حي على خير العمل - فهو حجة ناهضة (1) . وقال المقبلي: ولو صح ما ادعى من وقوع إجماع أهل البيت على ذلك - يعني على شرعية حي على خير العمل - لكان أوضح حجة (2) . وبهذا أكدوا حجية إجماع أهل البيت وتحفظو على صحة وقوعة، ونحن نورد ما يدل على أنه قد روي إجماعهم في عدة عصور، وذلك فيما يلي: * قال عبيدة السلماني (المتوفى 72 ه) : كان علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وعقيل بن أبي طالب، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، ومحمد بن
(1) منحة الغفار المطبوع في هامش ضوء النهار 1 / 468. (2) المنار 1 / 146.
الحنفية، يؤذنون إلى أن فارقوا الدنيا، فيقولون: حي على خير العمل.. ويقولون: لم تزل في الأذان (1) . * قال الإمام أبو جعفر الباقر (المتوفى 114 ه) : أذاني وأذان آبائي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين: حي على خير العمل، حي على خير العمل (2) . وهذه رواية لإجماعهم. * وقال الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد (المتوفى 260 ه) : أجمع آل رسول الله على أن في الأذان والإقامة: حي على خير العمل، وأن ذلك عندهم سنة (3) . * وقال الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني (المتوفى 411 ه) : مذهب يحيى عليه السلام - يعني
(1) كتاب الأذان بحي على خير العمل الحديث رقم (107) . (2) كتاب الأذان بحي على خير العمل الحديث رقم (108) . (3) الجامع الكافي - خ -. *