الصفحة 36 من 41

التأذين بحي على خير العمل: وإجماع العترة وعلي عليهم السلام معصومان عن تعمد البدعة (1) . * وقال الإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثي (المتوفى 1319 ه‍) : اعلم أن التأذين بحي على خير العمل مذهب العترة عليهم السلام قاطبة (2) . هذا إضافة إلى أن كل من عرف بأنة من أتباع أهل البيت في أي بلد، أو على أي مذهب، أو في أي عصر، يقول في أذانة: حي على خير العمل. روايات الأذان في كتب الحديث عندما نرجع إلى كتب الحديث عند أهل السنة نجد أن رواية حي على خير العمل نادرة فيها، فيا ترى ماهي الأسباب؟ ويبدو لي أن من أهم الأسباب: أن الخليفة عمر بن الخطاب حين نحى هذه اللفظة نحاها بشكل رسمي وأمر

(1) ضوء النهار 1 / 469. (2) الموعضة الحسنة - خ -.

عال، وصنع كصنيعة كل من ولي الخلافة من بعدة، إلا عليا (ع) - - وقد تقدم أنه كان ومؤذنوة يقولونها في أذانهم -، ولذلك درج الناس على تنحيتها، ونشأت الأجيال على ذلك، وحين روي للناس الأذان الذي كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتبادر الى أذانهم إلا الصيغة المألوفة المسموعة، فرووها كذلك بناء على أن الأذان روي كذلك، وهذا يحدث في كل زمان ومكان، فإن للدول الأثر الكبير في صياغة ثقافة الشعوب وتوجيهها. إضافة إلى احتمال آخر، وهو أن المحدثين ربما حذفو ا هذه أللفظة من كتبهم مراعاة لما درج عليه الناس ومخافة من السلطان، فهذا الطحاوي وهو من كبار الحفاظ سمع منه الرواة رواية الأذان وفيها (حي على خير العمل) ونقلوها عنه كذلك (1) ، وحين ألف كتابة (شرح معاني الأثار) أورد تلك الرواية متجنبا ذكر حي

(1) تقدم الكلام في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت