الصفحة 102 من 244

بابُ صدقةِ الفطرِ

الْحَدِيثُ الحادي والسبعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ- أوْ قالَ: رَمَضَانَ- عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثى وَالْحُرِّ وَالمَمْلُوكِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قالَ: فَعَدلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ عَلَى الصَّغيرِ وَالكَبيرِ.

وفي لفظٍ: (( أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ ) ).

الْحَدِيثُ الثاني والسبعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

وعنْ أبِي سعيدٍ الخدريِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: (( كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَو صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَو صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَو صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ، وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ، قَالَ: أُرَى مُدًّا مِنْ هَذا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ. قالَ أبو سعيدٍ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَما كُنْتُ أُخْرِجُهُ ) ).

فِيهِمَا مَسَائِلُ:

الأُولَى: وُجُوبُ زكاةِ الفطرِ على كلِّ مسلمٍ، كبيرًا أوْ صغيرًا، ذَكَرًا أوْ أُنْثَى، حُرًّا أوْ عَبْدًا، فلا تَجِبُ على الجَنِينِ.

الثَّانِيَةُ: ظاهرُ الحديثِ أنَّها تُخْرَجُ من الأشياءِ المعدودةِ في الحديثِ، واختارَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ جوازَ إخراجِهَا منْ قوتِ بلدِ المُخْرِجِ، ولوْ قَدَرَ على الأصنافِ المذكورةِ، وأنَّ الأفضلَ في الإخراجِ الأنفعُ.

الثَّالِثَةُ: الأفضلُ إخراجُهَا فجرَ يومِ العيدِ قبلَ الصلاةِ، ويَجُوزُ قبلَ العيدِ بيومٍ أوْ يَوْمَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت