الصفحة 104 من 244

الْحَدِيثُ السابعُ والسبعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عائشةَ، وأُمُّ سَلَمةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: صِحَّةُ صومِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا منْ جماعِ الليلِ، ومثلُهُ الاحتلامُ.

الثَّانِيَةُ: جوازُ الجماعِ في ليلِ رمضانَ، ولوْ قُبَيْلَ طلوعِ الفجرِ.

الثَّالِثَةُ: أنَّهُ لا فَرْقَ في صومِ الجُنُبِ بينَ الواجبِ والنفلِ، ولا بينَ رمضانَ أوْ غيرِهِ.

الْحَدِيثُ الثامنُ والسبعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، عَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( مَنْ نَسِيَ -وَهُوَ صَائِمٌ- فأَكَلَ أَو شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: صِحَّةُ صَوْمِ مَنْ أَكَلَ أوْ شَرِبَ أوْ جَامَعَ ناسيًا.

الثَّانِيَةُ: ليسَ على المُفْطِرِ نَاسِيًا إِثْمٌ؛ لأنَّهُ مَعْذُورٌ، فليسَ لهُ اختيارٌ، وهذا مَعْنَى كونِهِ طُعْمةً وسُقْيةً من اللَّهِ.

الْحَدِيثُ التاسعُ والسبعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: (( بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ. فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قالَ: (( مَا لَكَ؟ ) )قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي في رَمَضَانَ، وَأَنَا صَائِمٌ- وفي روايَةٍ: أَصَبْتُ أَهْلِي في رَمَضَانَ- فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ ) )قالَ: لَا، قَالَ: (( فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ ) )قالَ: لَا، قَالَ: (( فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ ) )قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا نَحْنُ على ذَلِكَ أُتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِرْقٍ فِيه تَمْرٌ- وَالْعِرْقُ: المِكْتَلُ- قالَ: (( أَيْنَ السَّائِلُ؟ ) )قالَ: أنَا، قالَ: (( خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ ) )فقالَ الرَّجُلُ: على أفْقَرَ مِنِّي يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا- يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أهلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِنْ أهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى بَدَتْ أنْيابُهُ، ثُمَّ قالَ: (( أَطْعِمْهُ أهْلَكَ ) ). الحَرَّةُ: أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ

فِيهِ مَسَائِلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت