الصفحة 106 من 244

بابُ الصومِ في السفرِ

الْحَدِيثُ الثمانونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، (( أَنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ - وَكانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ- قالَ: (( إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأفْطِرْ ) ).

الْحَدِيثُ الحادي والثمانونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

وعنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: (( كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَعِب الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ) ).

الْحَدِيثُ الثاني والثمانونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: (( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شَهْرِ رَمَضَانَ، في حَرٍّ شَدِيدٍ، حتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ على رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ من الأحاديثِ الثلاثةِ:

الأُولَى: الرُّخْصَةُ في الفطرِ في السفرِ؛ لأنَّهُ مَظِنَّةُ المَشَقَّةِ.

الثَّانِيَةُ: جوازُ الصيامِ للمُطِيقِ، فقدْ أَقَرَّ الشارعُ كُلًّا من الصائمِ والمُفْطِرِ.

الْحَدِيثُ الثالثُ والثمانونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فقالَ: (( مَا هَذَا؟ ) )قَالُوا: صَائِمٌ، قَالَ: (( لَيْسَ مِن الْبِرِّ الصُّوْمُ في السَّفَرِ ) ).

ولِمسلمٍ: (( عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: جوازُ الصيامِ في السفرِ وجوازُ الأخذِ برخصةِ الفطرِ وهوَ أفضلُ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ الصيامَ في السفرِ ليسَ من البِرِّ الذي يُثَابُ عَلَيْهِ الصائمُ، وإنما يَجْزِي الصيامُ عنْ صاحبِهِ ويسقُطُ الواجبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت