الصفحة 115 من 244

بابُ الاعتكافِ

الْحَدِيثُ الثاني بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، (( أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَعْتَكِفُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ ) ).

وفي لفظٍ: (( كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ مَكانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: اسْتِحْبَابُ الاعتكافِ، وأنَّهُ منْ سُنَّةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي حَرَصَ عليها.

الثَّانِيَةُ: فائدتُهُ هيَ أنْ يَنْقَطِعَ المُعْتَكِفُ عن الدنيا وما فيها لِيُقْبِلَ على ربِّهِ.

الثَّالِثَةُ: أنَّ وقتَ الاعتكافِ للعشرِ الأخيرِ منْ رمضانَ يَبْتَدِئُ بعدَ صلاةِ الصبحِ.

الرَّابِعَةُ: أنَّهُ لا بأسَ أنْ يَحْتَجِزَ المُعْتَكِفُ ما يَخْلُو بهِ إذا لم يُضَيِّقْ على المُصَلِّينَ.

الْخَامِسَةُ: أنْ يَجْتَنِبَ المُعْتَكِفُ الجماعَ ودواعِيَهُ، وأنْ يُعْرِضَ عنْ أعمالِ الدنيا.

الْحَدِيثُ الثالثُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

وعنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، (( أَنَّهَا كانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ في المَسْجِدِ، وَهِيَ في حُجْرَتِهَا، يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ ) ).

وفي روايَةٍ: (( وكانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ ) ).

وفي روايَةٍ: (( أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ لأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ- وَالمَرِيضُ فِيهِ- فَمَا أَسْأَلُ عنهُ إلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: أَنَّ الاعتكافَ لا يَمْنَعُ منْ صلاحِ الشعرِ وغسلِهِ والنظافةِ.

الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لا بأسَ منْ ملامسةِ (الحائِضِ) ومباشرتِهَا للأشياءِ.

الثَّالِثَةُ: أَنَّ الاعتكافَ لا يكونُ إلَّا في مسجدٍ، ولا يُخْرَجُ منهُ إلَّا لحاجةٍ كأكلٍ وشربٍ، فمَنْ خَرَجَ لحاجةٍ لا يَجِدُ مَنْ يَقْضِيهَا فَلْيَعُدْ إليهِ سَرِيعًا.

الرَّابِعَةُ: أَنَّ إخراجَ بعضِ البدنِ لا يُعَدُّ خُرُوجًا.

الْخَامِسَةُ: أَنَّ لمسَ المرأةِ لغيرِ شهوةٍ لا يَضُرُّ في الاعتكافِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت